-

الحكومة الفرنسية تدرس فرض حالة الطوارئ بعد احتجاجات باريس

وكالات - صوت الأقصى

أعلنت الحكومة الفرنسية أن جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ في البلاد، للتعامل مع الاحتجاجات التي شهدتها أمس العاصمة باريس ورافقتها أعمال شغب واشتباكات مع الشرطة.

 

وأكد المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، بنجامين غريفو، في حديث إلى محطة إذاعة Europe 1، أن رئيس البلاد إيمانويل ماكرون سيبحث اليوم الأحد مع رئيس الوزراء إدوار فيليب ووزير الداخلية كريستوف كاستانير، الإجراءات الواجب اتخاذها لاحتواء الأزمة، بما في ذلك إمكانية إعلان حالة الطوارئ في البلاد.

 

من جانبه، أعرب وزير الداخلية، مساء أمس السبت، عن استعداده لدراسة إمكانية فرض حالة الطوارئ في البلاد من أجل تعزيز الأمن، تلبية لطلب عدد من النقابات والشرطة.

 

وأوضح الوزير في حديث إلى شبكة BFMTV: "ندرس جميع الخطوات التي ستتيح لنا فرض مزيد من الإجراءات لضمان الأمن.. كل ما سيسمح بتعزيز ضمان الأمن.. لا محرمات لدي، وأنا مستعد للنظر في كل شيء".

 

ووصف كاستانير المتورطين في أعمال العنف التي رافقت احتجاجات أمس بأنهم "من مثيري الانقسام والشغب"، مؤكدا تورط نحو ثلاثة آلاف شخص في المخالفات، وهذا العدد الضخم جعل تدخل قوات حفظ النظام أصعب، حسب قوله.

 

وشدد الوزير على أن السلطات حشدت كل وسائل الشرطة والدرك والأمن المدني في مختلف مناطق البلاد، بمن فيهم 4600 من عناصر الأمن في العاصمة باريس.

 

وأكد الوزير أن 110 أشخاص على الأقل أصيبوا جراء الاحتجاجات، بينهم 20 شرطيا، ولا يزال أحد المحتجين الجرحى في قسم العناية المركزة.

 

وسبق أن طالبت ثاني أكبر نقابة للشرطة في البلاد "أليانس"، ونقابة مفوضي الشرطة الوطنية، السلطات بالتحرك الحازم وفرض حالة الطوارئ بهدف التعامل مع ما وصفته بـ"العصيان".

 

وشددت نقابة "أليانس" على أن أفراد الشرطة "يرفضون العمل كأدوات بسبب استراتيجيات انتظار لا تؤدي سوى إلى تشجيع أعداء الجمهورية".

 

وشهدت العاصمة باريس أمس أسوأ جولة من العنف والشغب منذ أكثر من عقد، حيث خرج مئات الآلاف من المحتجين المعروفين بـ"السترات الصفراء" إلى الشوارع تعبيرا عن غضبهم من ارتفاع الضرائب وأسعار البنزين وغلاء المعيشة، وسجلت 187 حالة حريق متعمد، قام بها مجموعات من المحتجين الملثمين، بما في ذلك إضرام النيران في ستة مبان.

 

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي في تعاملها مع المحتجين وأعمال الشغب، واعتقل أكثر من 260 شخصا.

 

وآخر مرة فرضت الحكومة الفرنسية فيها حالة الطوارئ في البلاد كانت عقب سلسلة الهجمات الإرهابية الدامية التي هزت العاصمة باريس في 13 نوفمبر 2015.

 

المصدر: رويترز + أ ف ب + نوفوستي

كلمات مفتاحية