-

أمير قطر: استمرار الأزمة الخليجية كشف إخفاق مجلس التعاون

وكالات - صوت الأقصى

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن استمرار الأزمة الخليجية كشف إخفاق مجلس التعاون الخليجيفي تحقيق أهدافه وتلبية طموحات شعوبه، وأن بلاده تجاوزت إلى حد كبير آثار الحصار الذي فرض عليها منتصف عام 2017.

وقال الأمير في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء خلال افتتاح الدورة السابعة والأربعين لمجلس الشورى في مقر المجلس بالدوحة، إن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا إلا من خلال احترام سيادة الدول.

وشدد على أن أمن واستقرار الدول الخليجية والعربية لن يتحققا عبر المساس بسيادتها ، وإنما عبر احترام القواعد التي تنظم العلاقات بينها، والعمل على حل الخلافات عن طريق الحوار الذي يرعى مصالح الأطراف المعنية. وأكد في نفس السياق أن تردي العلاقات الخليجية يضعف قدرة دول المجلس الخليجي على حل مشاكل المنطقة.

وأعرب الشيخ تميم بن حمد عن أمله في أن يُستفاد من الأزمة الراهنة في تطوير مجلس التعاون الخليجي على أسس سليمة تشمل آليات لحل الخلافات وتضمن عدم تكرارها مستقبلا.

وحذر من آثار طويلة للأزمة بقوله "يعلّمنا التاريخ أن الأزمات تمر لكن إدارتها بشكل سيء قد تخلّف رواسب تدوم زمنا طويلا".

وفي ما يتعلق بمواجهة تداعيات الحصار الذي فرضته كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر في يونيو/حزيران 2017، قال الشيخ تميم إن الاقتصاد القطري ازداد قوة، وإن بلاده تسير بخطى ثابتة لتحقيق الأمن المائي والغذائي.

وأشار في هذا السياق إلى أن صادرات قطر ارتفعت بنسبة 18% خلال العام الحالي، في حين حافظ الريال القطري على قيمته. كما أشار إلى أن صادرات قطر من النفط لم تتأثر بسبب الحصار.

وفي الخطاب ذاته، أوضح أمير قطر أن بلاده ستحافظ على موقعها بوصفها أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وستواصل تطوير قطاعي النفط والغاز، كما أشار إلى تراجع الإنفاق الحكومي بنسبة 20% العام الحالي مقارنة مع السنة الماضية، موضحا أن الدولة اتبعت سياسة مالية متحفظة للتغلب على انخفاض أسعار الطاقة.

وفي ما يتعلق بالاقتصاد أيضا، أكد أن حصانته ازدادت في مواجهة الهزات الخارجية، موضحا أن تنويع الموارد بدلا من الاعتماد على النفط ساعد في التغلب على آثار الحصار. وأشار إلى توقعات المؤسسات الدولية بأن ينمو الاقتصاد القطري 2.8% العام الحالي على أن يبلغ في السنوات المقبلة 3%.

في الشأن الداخلي كذلك، أكد الشيخ تميم أن الإعداد لانتخاب المجلس التشريعي جار على مستوى اللجان الوزارية ولجان الخبراء، وقال إن "العملية تأثرت بالظروف التي تمر بها البلاد، ولكننا ماضون في تنفيذ هذا القرار".

قضايا عربية
وفي خطابه بمجلس الشورى القطري، دعا الأمير إلى وحدة الشعب الفلسطيني وتجاوز الانقسام السياسي السائد منذ سنوات.

ودعا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى وضع إسرائيل أمام مسؤولياتها لوقف انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني.

وفي ما يخص الأزمة السورية، أكد الأمير حرص بلاده على أن تبقى سوريا وطنا موحدا، ودعم الدوحة كافة الجهود التي تُبذل لإنجاح الحل السياسي.

وعن الأزمة اليمنية، أكد أمير قطر على موقف بلاده الثابت في احترام وحدة اليمن وأنه لا يوجد حل عسكري.

وفي ما يخص ليبيا، شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على مواصلة دعم بلاده جهود حكومة الوفاق الوطنيالليبية والمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة.

كلمات مفتاحية