-

صهيوني يرأس مجلس حقوق الإنسان.. أتشتكي القاتل لأبيه القاضٍي؟

تقرير صوت الأقصى

تقول العرب في مثلها الشهير:" كيف تشتكي القاتل وأبيه القاضي"؟، وهذا ما طبّقه مجلس حقوق الإنسان التابعة لـ”الأمم المتحدة” في جنيف بعد انتخاب انتخب الإسرائيلي “يوفال شاني” لرئاسة لجنة حقوق الإنسان.


ويعتبر “شاني” أول إسرائيلي يتولى منصب “رئيس لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان”.


ولجنة حقوق الإنسان الأممية، هيئة غير سياسية من الخبراء المستقلين، الذين يرصدون تنفيذ ميثاق حقوق الإنسان من قبل الدول الأعضاء بالمنظمة، وهي تختلف عن مجلس حقوق الإنسان الذي يعد أكثر شهرة منها.


ووفقاً لمراقبين فإن شاني تحديدا ليسوا من أولئك الحريصين على احترام حقوق الإنسان، وتوجهات تنسجم مع سياسات المؤسسة الحاكمة، فإلى جانب شغله منصب عميد كلية الحقوق في الجامعة العبرية في القدس المحتلة، فإن شاني يتولى حاليا منصب نائب رئيس “المركز الإسرائيلي الديموقراطي”؛ الذي يعد إحدى المؤسسات التي تقدم تقديرات وتوصيات قانونية لخدمة المؤسسات المختلفة في الكيان.


كما أن يوحنان فلسنر، الذي يترأس هذا المركز، ويعد الرئيس المباشر لشاني كان قائدا في وحدة “سييرت متكال” التي تتولى تنفيذ عمليات الاغتيال والتصفية ضد العرب والفلسطينيين إلى جانب دورها في جمع المعلومات الاستخبارية عن العالم العربي.


ويرى مراقبون أن انتخاب يوفال شاني مرشح إسرائيل رئيسا للجنة حقوق الإنسان مظهراً من مظاهر التناقض الذي بات يتصف به المشهد الدولي، فممثلو الدول الأعضاء في اللجنة اختاروا رئيساً له تحديداً ممثل “الدولة”، التي لا تفوت فرصة التعبير عن ازدرائها للمنظمات الحقوقية والدولية.


وفي هذا الصدد وصفت مديحة عرّاج من المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بالقول :" حاميها حراميها (اسرائيل تترأس مجلس حقوق الانسان)".


وأضافت عرّاج في تغريدة لها على تويتر:" يوم أسود لحقوق الانسان.. انتخاب يوفال شاني مرشح اسرائيل رئيسا لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة".


أما جمال جاسم زويّد الكاتب الصحفي البحريني في جريدة أخبار الخليج كتب مقالاً مطوّلاً في قضية تعيين "شاني" قائلاً إن هذه المجالس أضحت عبارة عن أصنامٍ كثيرة.


وهاجم الزويد قائلاً:" لو كان في تلك الأصنام خيراً لما آلت في هذا الشهر رئاسة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى البروفيسور الإسرائيلي “يوفال شاني” أستاذ القانون في الجامعة العبرية بالقدس المحتلة ونائب رئيس معهد أبحاث الديمقراطية الإسرائيلي !! بل والأسوأ أنه نال رئاسة هذه اللجنة بالانتخاب !!".


ويُضيف:" هكذا ؛ وبكل وقاحة ، بلا حياء ولا استحياء ، يتبوأ منصب رئاسة أكبر لجنة أممية لحقوق الإنسان من ينتمي إلى دولة احتلال وإرهاب ، اغتصبت وطن ومقدّسات ، قتل الأبرياء عندها بلاحساب ، والاعتداء على حق الحياة لديها أحد أسباب بقائها . طائراتها ومدمراتها تدكّ المدن وتقصف القرى بلاهوادة .. ومع ذلك تطلع علينا  تلك اللجنة وأمثالها يدعوننا إلى احترام حقوق الإنسان وصوْن كرامته !!".










كلمات مفتاحية