-

حال استمر العجز المالي

شمالي: رواتب الاونروا والعام الدراسي الجديد مهددان بالخطر

غزة - صوت الأقصى

قال ماتياس شمالي مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة، إن رواتب موظفي الوكالة والعام الدراسي الجديد مهددان في حال استمر العجز المالي للأونروا الذي يقدر بـ 217 مليون دولار وهو العجز الأكبر الذي تعاني منه الوكالة منذ نشأتها.


وأوضح شمالي خلال مقابلة مع وفد من مؤسسة الرسالة للإعلام عقدت في مكتبه، أنّ الأونروا بدأت العام بعجز يقدر بـ 446 مليون دولار، وقد نجحت في توفير 238 مليون دولار، منها 38 مليون جرى تأمينه في مؤتمر المانحين الذي عقد مؤخرا في نيويورك. 

 

وذكر أن 150 مليون دولار من المبلغ الذي جرى تأمينه وفرته السعودية والامارات وقطر، "لكن لا اعلم ان كانت هذه الدول ستستمر بتقديم دعمها للعام المقبل، ام لا، فنحن نحتاج لتمويل جديد لضمان تقديم المساعدات".


وفي غضون ذلك، بيّن شمالي أن مصير موظفي برنامج الطوارئ والبالغ عددهم 956 موظفا مهدد، في ضوء العجز الموجود لدى الاونروا وعدم وجود تمويل للبرنامج لهذه اللحظة.


وأضاف شمالي: "نحاول قدر المستطاع أن نحافظ على أكبر قدر من هذه الوظائف حتى شهر اغسطس القادم، وسننجح في بقاء معظمها حتى لو تم نقل بعضها من التعاقد الكلي الى العمل الجزئي –المقطوعة_ "، مستدركًا: "لكن البعض سيفقد وظائفه لعدم وجود تمويل لبند المناشدة الطارئة التي يتم من خلالها تأمين الوظائف".


وبيّن أن عمليات التقليص شملت كافة المؤسسات الأممية العاملة في فلسطين وليست فقط الاونروا، حيث أن ما تم تأمينه لتلك المؤسسات حتى هذه اللحظة هو 15% من ميزانية المؤسسات الأممية.


وفي غضون ذلك، كشف شمالي أن الأونروا ستبدأ خلال الأسابيع القادمة بتوزيع المساعدات الغذائية للدورة الثالثة لهذا العام، و"نأمل أن نتمكن من توزيع الدورة الرابعة نهاية العام الجاري"، مشيرا إلى ان استمرار الوكالة بتقديم المساعدات الغذائية يحتاج لأمرين الأول "يعتمد على قدرة الوكالة تسلم مساهمات مالية تسد الاحتياجات الطارئة، والثاني أن نبدأ بوضع الاولويات ونعتبر المساعدات الغذائية في مقدمتها".


ونفى ما أشار اليه بيان اتحاد موظفي الأونروا الذي قال إن الاونروا ترغب بتحويل هذه المساعدات إلى قسائم شرائية، وقال: "هذه مسألة عارية عن الصحة تماما، وليس هناك أي قرار بوقف رواتب الموظفين في المناطق الخمسة ولا يوجد قرار على صعيد الإدارة أو المفوض بذلك".


وأكدّ شمالي أن الازمة المالية التي تعاني منها الاونروا مسألة سياسية من واشنطن التي عملت على وقف مساعدتها المقدمة للأونروا والمقدرة بـ 300 مليون دولار، "ليس لأنها لا تمتلك المبلغ ولكن لا تريد اعطاءنا اياه لأسباب سياسية بحتة".


وتابع: "من الواضح أنها تستخدم ذلك للضغط على اللاجئين الفلسطينيين من خلال الأونروا، ونحن نؤكد ضرورة استمرار عمل الوكالة حتى يتم العمل على إيجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين".


وحذر من خطورة تداعيات تقليص عمل الاونروا في القطاع، والتسبب في حدوث فوضى، "فإن استمرار الضغط على الوكالة سينعكس على الخدمات، ونحن قلقون إذا ما اتخذت الاونروا والمؤسسات الأممية الأخرى قرارات صعبة من أن تعم حالة الفوضى التي ستحدث، لأن حجم الخدمات المقدمة من الوكالة ضخم جداً، و70% من السكان يعتمدون عليها، واي قرارات صعبة ستؤثر على اللاجئين وأوضاعهم الصعبة".


وأضاف: "أقول دائما في اجتماعاتي مع شركائنا بالمجتمع الدولي، ما أقلق منه ليس حماس أو أي سلطة أخرى وإنما أخشى في ظل الفوضى التي ستحدث أن يتحول القطاع إلى بيئة خصبة لوجود داعش".


وتابع: "إذا خرج 270 ألف طالب من مدارسنا ولم يكن هناك مدارس، فبلا شك سيكونون هدفا لمنظمات أخرى وسيشكلون بيئة خصبة لاستثمارهم".

رواتب الموظفين وافتتاح المدارس.


وعرّج مدير عمليات الاونروا في غزة على قضايا عديدة من بينها رواتب موظفي الوكالة ومصير التوظيف في الاونروا والعاملين على بند المياومة، وتطرق كذلك الى تداعيات الازمة المالية لغزة.


وبشأن رواتب الموظفين المثبتين في الأونروا، أوضح شمالي، أنه لا يوجد أي قرار بشأن تقليصها، "لكن هناك نقص في السيولة، حيث أن بعض الدول الاعضاء التي تعهدت بتبرعات تقدر بـ 238 مليون دولار، لم تحولها عمليا، "نحن لا نرفض دفع الرواتب ولكن عند تحويل هذه الاموال سنقوم بدفعها"، دون أن يحدد موعدًا لعملية تحويلها.

كلمات مفتاحية