-

إليك كل ما جاء في مقابلة ملادينوف "المهمة" عن غزة!

صحف - صوت الأقصى

قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاى ملادينوف إن على حركة حماس أن تقرّ أن حل الانقسام الداخلي الفلسطيني يحتاج للحوار ونبذ ما وصفه "العنف" وقبول المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على أساس حل الدولتين.


وحسب ملادينوف فإن "هذا يعنى أن حماس وفتح والفصائل المختلفة بحاجة إلى إيجاد سبيل لحل خلافاتهم والعودة إلى إطار شرعي تحت قيادة وطنية فلسطينية، فجميع الفصائل يجب أن يكون لها دور وهذه عملية صعبة".


وأوضح أن "مصر تدرك أنه بعد 10 سنوات يجب توحيد صفوف الفلسطينيين تحت حكومة واحدة ونظام شرعي واحد وحكومة تسيطر على الأسلحة، لكن هذا يحتاج أن يتحقق بخطوة تلو الأخرى"، مشددًا على ضرورة قبول حركة فتح بالشراكة بين جميع الفصائل بناء على اتفاق واحد يجمعهم.


جاء ذلك في حوار لملادينوف معه صحيفة "اليوم السابع" المصرية أثناء زيارة يجريها للقاهرة للقاء مسئولين مصريين ومناقشة الوضع في غزة الذي بات مقلقًا، وفق حديثه.


وحول زيارته، أوضح أنها تهدف "لتأييد جهود مصر لتحقيق المصالحة وإعادة حكومة الوفاق والسلطة الفلسطينية للسيطرة على قطاع غزة، وطرح خطة للتخفيف عن القطاع".


وحسب ملادينوف فإن الأمم المتحدة تدعم جهود مصر لتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، لافتًا إلى أن لقائاته بالقاهرة "كانت جيدة للغاية".


وأضاف: "هذه ليست أول زيارة إلى مصر، فأنا أزور القاهرة لمتابعة جهود مصر لتحقيق المصالحة وإعادة حكومة الوفاق والسلطة الفلسطينية للسيطرة على قطاع غزة".


وأشار إلى أنه "من المهم للغاية لتكون المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ذات جدوى، يجب أن تستعيد حكومة الوفاق القطاع مرة أخرى، وإذا استطعنا التغلب على التحديات الماضية وبناء ثقة بين الجانبين عندها ستكون المفاوضات فاعلة".


وأضاف ملادينوف: "لا أعتقد أنه سيكون هناك مفاوضات حقيقية بدون قطاع غزة لأنه لا يمكن أن يكون هناك دولة فلسطينية بدون غزة، فلابد من توحيد غزة والضفة الغربية تحت حكومة واحدة".


مشروع "التخفيف"

وحول مشروع "التخفيف" عن غزة، أوضح ملادينوف أن سبب وجوده في القاهرة يتعلق بإجراء مشاورات مع المسؤولين المصريين لمناقشة هذه المبادرة "لأننا قلقين من تدهور الأوضاع في قطاع غزة بشكل متسارع".


وبين أنه يريد "التركيز على جانب المساعدات الإنسانية"، لكنه قال: "هناك جانب سياسي يتمثل في الوحدة الفلسطينية، وأريد مساعدة الناس من الجانب الإنساني ونريد أيضًا حل الأزمة السياسية".


وحسب ملادينوف فإنه "لحل هذه الأمور لابد من التركيز على مشروعات عاجلة لمساعدة أهالي غزة لحل أزمات الكهرباء والمياه وخلق فرص عمل، وعبر هذه المشروعات يمكننا أيضًا دعم جهود مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية".


وقال: "أعتقد أن لدينا خطة جيدة وتم التشاور حولها مع جميع الأطراف سواء من السلطة الفلسطينية أو مصر أو إسرائيل والدول المعنية، وهو ما سيمنع نشوب حرب أخرى في قطاع غزة"، وأضاف: "المهمة العاجلة اليوم هو منعها".


ولفت إلى أن "جميع الأطراف فاعلة؛ لأن المنطقة بأكملها تعاني بسبب هذا الصراع؛ فلا أحد يريد انفجار آخر في قطاع غزة، ومصر والأردن وبعض دول المنطقة تلعب دورا بارزاً لحل الصراع بين الجانبين".


شراكة من جانب مصر

وشدد ملادينوف على أنه بدون "مبدأ حل الدولتين ومعالجة قضايا المستوطنات والأمن ووضع القدس واللاجئين" لا يمكن حل الصراع، فإذا أرادت واشنطن تحقيق "صفقة القرن" عليها الرجوع إلى التوافق الدولي بشأن كيفية حل الصراع.


ودعا الجانب الأمريكي إلى أن يعي أن قرارات الأمم المتحدة هي السبيل الوحيد لإعادة الفلسطينيين لطاولة المفاوضات، متمنيًا إعادة شراكة وتعاون الولايات المتحدة في دعم أبناء الشعب الفلسطيني.


وقال: "أتمنى أن يكون هناك مزيد من الجهود الدولية لإعادة جميع الأطراف لطاولة المفاوضات مجددًا وبشراكة من جانب مصر".


وتمنى ملادينوف على أمريكا أن تعيد النظر في قراراتها الأخيرة (نقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال وتقليص دعم أونروا) لإيجاد سبيل لإعادة الأطراف مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات.


وأكد أن ذلك يجب أن يكون على أساس قرارات الشرعية الدولية وتوافق المجتمع الدولي على كيفية حل الصراع بين الجانبين.


وقال: "اعتقد أنه لا يمكن أن يكون لدينا عملية سلام وشراكة بدون الأمريكيين، لذا بالنسبة لي فإن أفضل شكل هو وجود الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة مع دور أقوى من الدول العربية مصر والأردن والسعودية وغيرهم في المنطقة".


وأوضح أن "هذا الشكل سوف يساعد في إعادة الجانبين (الإسرائيلي والفلسطيني) للمسار. وهذا لا يمكن أن يتحقق بمساعدة بلد واحد فقط".


وحسب ملادينوف فإن "جميع الأطراف ترغب في السلام وتبحث عن سبيل له، لكننا بحاجة إلى قيادة تعالج الأوضاع القائمة على الأرض، وأن يكون لديها الرؤية"، لافتًا أنه إذا استمرت الأوضاع الحالية فإن تحقيق "حل الدولتين" سيكون أمامه سنوات عديدة حتى يتحقق.


أونروا جزء من الاستقرار

وحول تخفيض ترمب لمساعدات أونروا، قال: "أعتقد أن كل شخص ينظر إلى اللاجئين يفهم أن الأونروا جزء من الاستقرار في المنطقة كلها، لأن عدم استقرار أونروا لن يضر فقط غزة والضفة الغربية، لكنه سيؤثر أيضًا على لبنان والأردن، ومن ثم يؤثر على المنطقة كلها".


وأضاف أن "المخاطر التي تواجهها أونروا اليوم كبيرة جدًا، ونسعى لإيجاد تمويل مناسب كاف لهم لأنه بالنسبة للفلسطينيين الأونروا ليست مجرد وكالة توفر خدمات التعليم والصحة والطعام، لكن هي رمز لحق العودة للاجئين، لذا فإن الأمر له أيضًا عواقب سياسية، واليوم بالنسبة لنا الأمر يمثل واحدة من الأمور الأكثر قلقا.


كلمات مفتاحية