-

بوينغ تخضع لإدارة ترامب وتطبق عقوبات إيران

وكالات - صوت الأقصى

أعلنت شركة بوينغ أنها لن تسلم أي طائرات لإيران تماشيا مع العقوبات الأميركية ضد طهران. وذلك بعد أسابيع من إلغاء واشنطن تراخيص لبوينغ وإيرباص تخص إيران تنفيذا لقرار الانسحاب من الاتفاق النووي.

وقال مراسل الجزيرة بواشنطن مراد هاشم إن المتحدث باسم بوينغ قال إنها لم تعد تملك ترخيصا لتصدير طائرات إلى إيران، وهو ما يؤشر على إلغاء وزير الخزانة لتراخيص تصدير الطائرات ومكوناتها والخدمات المرتبطة بها إلى إيران بموجب قرار الرئيس الأميركي الانسحاب من اتفاق النووي الإيراني وإعادة العقوبات الاقتصادية على إيران.

وأشار المراسل إلى أن شركة إيرباص الأوروبية تعتمد بشكل كبير في تصنيع طائراتها على مكونات يتم تصنيعها في أميركا، مضيفا أن السلطات الأميركية تتجه لمنع كافة الشركات الأميركية من إبرام أي صفقات جديدة مع إيران بكافة المجالات.

يذكر أن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين كان قد أشار الشهر الماضي إلى إمكانية إلغاء التراخيص الممنوحة لشركتي بوينغ الأميركية وإيرباص الأوروبية لبيع طائرات ركاب إلى إيران بعد قرار الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

طلبيات طائرات

وكانت شركة الخطوط الجوية الإيرانية (إيران إير) طلبت مئتي طائرة ركاب، من بينها مئة من إيرباص وثمانون من بوينغ، إلى جانب عشرين طائرة من "أي تي آر" الفرنسية الإيطالية لصناعة المحركات المروحية.

وكانت بوينغ تعتزم تسليم إحدى الطائرات خلال العام الحالي، لكنها أرجأت التسليم بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في العام 2015 قبل أن ينفذ تهديده في مايو/أيار الماضي.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أن مسؤولين أميركيين من وزارتي الخارجية والخزانة يقومون بجولات عبر العالم للضغط على الدول لتقليص تجارتها مع إيران، وأضافت المصادر أن مسؤولون من الوزارتين زاروا اليابان، وسيزور غيرهم خلال هذا الأسبوع دولا بأوروبا الغربية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

إعفاء شركات

بالمقابل، نقلت وكالة رويترز أن وزراء خارجية ومالية ألمانيا وبريطانيا وفرنسا ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بعثوا رسالة إلى وزيري الخارجية والمالية الأميركيين بشأن العقوبات التجارية على الشركات الأوروبية العاملة في إيران.

وقالت رويترز إن المسؤولين الأوروبيين أكدوا في الرسالة التزام بلدانهم بالاتفاق النووي مع طهران، وحثوا الولايات المتحدة على إعفاء الشركات الأوروبية من العقوبات التجارية. وورد في الرسالة تحديد الوزراء الأوروبيين لمجالات يريدون إعفاءها من العقوبات الأميركية، ومنها قطاع الأدوية والرعاية الصحية والطاقة والطيران المدني وصناعة السيارات والبنوك.

وأكدت الرسالة أن انسحاب إيران من الاتفاق النووي سيزعزع الاستقرار في المنطقة، وقال المسؤولون الأوروبيون إن أي صراع إضافي فيها سيكون كارثيا.

وقال مراسل الجزيرة بواشنطن إنه من غير واضح ما إذا كانت واشنطن ستستجيب للطلب الأوروبي لإعفاء شركاتها من العقوبات على إيران.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسارع فيه الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) لإنقاذ الاتفاق في ظل شكوك طهران بقدرة الأوروبيين على تقديم ضمانات ملموسة تحفظ مصالح إيران ولا سيما ما يتعلق بالعقوبات المفروضة عليها.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اليوم إن تصريح إيران بأنها قد تزيد قدرتها على تخصيب اليورانيوم إذا انهار الاتفاق النووي يقترب من "الخط الأحمر". وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قال أول أمس الاثنين إنه أصدر توجيهاته بالإعداد لزيادة القدرة على تخصيب اليورانيوم إذا انهار الاتفاق النووي مع الدول الكبرى بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.

كلمات مفتاحية