-

"انقلاب برلماني" على نتائج الانتخابات بالعراق

وكالات - صوت الأقصى

صوت البرلمان العراقي لصالح إلزام المفوضية العليا للانتخابات بإعادة العد والفرز يدويا لأصوات الناخبين في الانتخابات الأخيرة بعموم العراق وإلغاء العمل بجهاز تسريع النتائج. كما صوت على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق الخاصة بالعملية الانتخابية.

وقالت مصادر إعلام محلية إن البرلمان صوت على تجميد عمل أعضاء مفوضية الانتخابات وانتداب تسعة قضاة للإشراف على العملية الانتخابية. وأضافت أن عمل القضاة سينتهي بعد المصادقة على نتائج الانتخابات التي ستعلن بعد استكمالها يدويا.

واتخذ هذا القرار على خلفية اتهام المفوضية "بالفشل في إدارة الانتخابات البرلمانية" التي أجريت يوم 12 مايو/أيار الماضي، بعد "الأخطاء الكبيرة وعمليات التزوير" المزعومة التي رافقتها. وتتبع مفوضية الانتخابات البرلمان، ويجري انتخاب أعضائها من قبل النواب.

وتعتبر هذه الجلسة التي حضرها 173 نائبا من أصل 328، استكمالا للجلسة الاستثنائية التي عقدها البرلمان الأسبوع الماضي للنظر في مزاعم "التزوير" التي رافقت الانتخابات.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن قرارات البرلمان أربكت المشهد السياسي في العراق، إذ إنها المرة الأولى -منذ 15 عاما- التي يطلب فيها أن يعاد فرز أصوات الناخبين، مشيرا إلى أن البرلمان لا يزال يمتلك كافة صلاحياته لإصدار مثل هذه القرارات.

وأضاف إبراهيم أن القرارات بحاجة إلى تصديق رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الذي سبق أن شكك في توجهات البرلمان والحكومة المتعلقة بهذا الصدد، لذلك فإن عدم المصادقة ستضيف تعقيدات جديدة للمشهد، ولا يمكن توقع السيناريوهات التي يمكن أن تتجه إليها الأمور بعد ذلك.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قال أمس الثلاثاء إن "خروقا جسيمة" وقعت في الانتخابات البرلمانية، وأكد أن بعض أعضاء مفوضية الانتخابات سيمنعون من السفر إلى الخارج دون إذنه.

وأضاف أنه كان يؤيد في بادئ الأمر المضي قدما في العملية السياسية بعد الانتخابات "لأن كل سنة أو كل انتخابات تُسجل فيها خروق ونمضي ونترك الشأن لمفوضية الانتخابات أن تحقق في الخروق والشكاوى". لكنه قال إنه شعر بالقلق بعد الاطلاع على نتائج تقرير اللجنة الوزارية.

وقال المكتب الإعلامي للعبادي -في بيان- إن المصادقة على الخروق شملت توصيات تتعلق بإجراء عملية فرز يدوي لما لا يقل عن 5% من الأصوات، وإلغاء نتائج انتخابات الخارج والنازحين لثبوت "خروق تزوير جسيمة ومتعمدة"، وفق اللجنة.

وقد صادقت الحكومة على توصيات اللجنة الوزارية العليا بخصوص هذه الخروق، بالتزامن مع تأكيد مجلس القضاء الأعلى أنه لا يمكن إلغاء النتائج.

ورحبت تحالفات انتخابية بتوصيات اللجنة الوزارية التي أعلنها رئيس الوزراء، والتي أوصت بإلغاء انتخابات الخارج والنازحين وإعادة عد الأصوات وفرزها يدويا وبشكل جزئي، والطلب من المدعي العام تحريك دعوى قضائية ضد المتلاعبين بنتائج الانتخابات.

وقال رئيس تحالف الوطنية الانتخابي إياد علاوي إن إصدار التوصيات يمثل خطوة عظيمة للحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية.

من جانبه أعلن تحالف القرار العراقي الذي يتزعمه أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية عن تأييده للتوصيات، ووصف هذه القرارات بأنها ستعزز الثقة بمجلس النواب الجديد والحكومة المقبلة.

وعلى خلفية الجدل الواسع في البلاد بشأن حدوث عمليات تزوير في الانتخابات، قرر البرلمان الأسبوع الماضي إلغاء أصوات العراقيين في الخارج والنازحين داخل مخيمات البلاد، فضلا عن إلزام المفوضية بإجراء العد والفرز اليدوي لـ10%من صناديق الاقتراع، لكن مفوضية الانتخابات رفضت الإذعان لقرار البرلمان، وقالت إنه يخالف القوانين النافذة.

كلمات مفتاحية