-

نكون أو لا نكون عنوان أي مواجهة قادمة

مصطفى الصواف

كاتب ومحلل سياسي

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [825]

مهرجان البيعة لحماس في عامها الحادي والعشرين

بالحقائق حصَّنوا الجبهة الداخلية من الاختراق

متطلبات قبل الحوار

المطلوب مصلحة الشعب الفلسطيني لا رضا المجتمع الدولي

تهدئة بلا ضمانات فالحذر الحذر

يسعى الاحتلال لخلط الأوراق في الساحة السياسية وفي العلاقة مع قطاع غزة في النقاش الدائر في الأروقة السياسية العربية والإقليمية والدولية، والتي تسعى إلى فرض معادلة للهدوء أو عقد هدنة طويلة الأجل بين الاحتلال والمقاومة بما يحقق حالة من الهدوء الأمني لسكان الاحتلال مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة، والسماح لإنشاء مرافق تحقق للقطاع حالة من الاستقلالية عن الكيان الصهيوني مما يحقق للحالة الاقتصادية والإنسانية، حالة إنعاش تخرجه من الأزمة التي يعاني منها القطاع منذ اثني عشر عاما نتيجة الحصار المضروب على قطاع غزة منذ فوز حماس في انتخابات 2006.

الاحتلال يريد خلط الأمور بعضها ببعض وربط القضايا بما يحقق مصالحه ومطالبة حتى ولو على حساب الفلسطينيين، وهذا ليس جديدا على الاحتلال، المقاومة بدورها تسعى إلى فصل القضايا عن بعضها البعض وترفض الخلط الذي يسعى الاحتلال إليه، الاحتلال يريد زج موضوعين أساسيين، الموضوع الأول: هو موضوع الأسرى من جنود الاحتلال لدى المقاومة، وضرورة أن يكون ضمن الشروط لتحقيق انفراجه في قطاع غزة، والموضوع الثاني: هو سلاح المقاومة وضرورة تفكيكه وتجريد المقاومة من كل السلاح الذي بحوزتها وإغلاق الأنفاق، ثم بعد ذلك يكون الحديث عن رفع الحصار، والسماح لغزة أن تعيش وفق ما يحقق أمن الاحتلال وتجنيب الجانبين أي مواجهة قادمة.

الجميع يعلم أن موضوع الأسرى موضوع منفصل ولا علاقة له بما يدور في خلد المقاومة، وأن الربط بين رفع الحصار والأسرى هو محاولة الاحتلال الهروب من رفع الحصار وترك غزة تعيش بطريقتها، وأن موضوع الأسرى الحديث فيه من خلال تفاوض غير مباشر مع الاحتلال لتحقيق صفقة تبادل جديدة يتم بموجبها الافراج عن الأسرى المعتقلين لدى الاحتلال، هذا الأمر يدركه الاحتلال، وتدركه تلك القوى، وهم يعلمون أن موضوع الأسرى مختلف تماما عن الموضوع الإنساني والأزمة التي يعانيها قطاع غزة نتيجة الحصار المفروض عليه.

أما موضوع السلاح الذي بحوزة المقاومة فهو موضوع كرامة وموضوع حياة التخلي عنه أمر غير مقبول بل وحتى وقف تطويره أمر مرفوض ما بقيت القضية الفلسطينية على حالها وما بقي الاحتلال الذي لا يؤمن له جانب ويمارس عربدته واحتلاله للأرض الفلسطينية؛ لأن تجربة بيروت بعد جريمة العدوان عام 1982 وحصارها ومن ثم تجريد المقاومة من أسلحتها ورحيلها لازال ماثلا أمام الشعب الفلسطيني ومقاومته.

عقد اتفاق هدنة متعلق برفع الحصار، وإعادة بناء قطاع غزة إذا أريد له النجاح والتحقق على الساعين له أن يكبحوا جماح الاحتلال ووقف محاولته الزج بموضوعات مرفوضة على المقاومة الفلسطينية إذا أرادوا النجاح وتحقيق نتائج ملموسة، وعلى الجميع أن يدرك أن استمرار الحصار والعدوان الصهيوني على قطاع غزة والشعب الفلسطيني سيؤدي إلى انفجار القطاع وهذا الانفجار لن تتوقف أثاره عند قطاع غزة بل ستتعدى القطاع وفلسطين والاقليم لتمتد إلى أنحاء العالم، وعلى الجميع تحمل المسئولية طالما أنه يقف عاجزا أمام صلف وعنجهية الاحتلال ولم يضع حدا لهذا العدوان المتواصل من قبل الاحتلال وهذا الحصار الذي أوصل القطاع إلى حافة الهاوية.

غزة مقبلة إذا استمر الحال على ما هو عليه على عدوان جديد من الاحتلال يقابله انفجار بكل الوسائل في وجه الاحتلال وقد يمتد ليشمل مناطق عديدة لأن هذا العدوان الصهيوني الجديد على قطاع غزة سيكون الشعار الموجود لدى المقاومة (إما أن نكون أو لا نكون) وسنكون بإذن الله؛ ولكن الأثمان ستكون باهظة.

كلمات مفتاحية