-

غزة وحدها

د. يوسف رزقة

وزير الإعلام السابق

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [1206]

معبر رفح ينتظر قراراً سيادياً يسترجع الكرامة العربية

دقيقتـان

الهدم ..

الممثل الوحيد في القفص

حسرات..

كل عام وأنتم بخير، أعانكم الله على الطاعة والعبادة، وتقبل الله شهداءكم، ولا تنسوا أبدًا أن فلسطين وحدها تذود عن شرف الأمة، أو قل بل غزة وحدها هي التي تذود عن شرف الأمة، وعن القدس، وعن حق العودة؟! غزة حية وغيرها أموات. "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا، بل أحياء عند ربهم يرزقون". ستون شهيدًا لا نزكيهم على الله، وما يزيد عن ألفين وخمسمائة جريح قدمتهم غزة في المسيرة المليونية الإثنين 14/5/2018م دفاعًا عن حق العودة والقدس، وإحياء للأمة التي أماتها حكامها وأمراؤها وولاة العهد فيها.

غزة التي تفردت بالنضال، وبالشهادة، دون العرب العاربة، والعرب المستعربة، ودون المحيط والخليج. غزة تستقبل رمضان الكريم بالدماء الزكية والشهداء، بينما تستقبله الأنظمة العربية بالمسلسلات، والرقص، وافتتاح دور السينما والمسارح، والتطبيع مع يهود، ومباركة خطوات ترامب من تحت الطاولة ومن فوقها، وتريد من الفلسطينيين أن يخرسوا؟!

في زمن يحيى عياش وعملياته الاستشهادية وقفت العواصم العربية الخاسرة من المحيط إلى الخليج تستنكر قتل المدنيين اليهود في ذات اللحظة التي يقع فيها التفجير تقربًا لأميركا وإسرائيل، واليوم تقتل (إسرائيل) المدنيين الفلسطينيين المتظاهرين بالرصاص الحي، دون أن يشكل المتظاهرون خطرًا على الجيش، وتصمت الأنظمة العربية، وتخرس، ولا تنطق باستنكار أو شجب، وكأن المدنيين الفلسطينيين لا يستحقون التعاطف؟!

تركيا وجنوب أفريقيا وإيرلندا تسحب سفراءها من تل أبيب وواشنطن، احتجاجا على تهويد القدس وقتل المتظاهرين المدنيين، بينما دول عربية لها سفارة مع (إسرائيل) لا تحرك ساكنا؟! ودول عربية أخرى تهرول نحو تل أبيب تطبيعًا، وتقبيلًا، ولقاءات علنية مع نتنياهو وزوجته في واشنطن، وترسل دعوات لوزير المواصلات الصهيوني لزيارة الإمارات علنًا وعلى رؤوس الأشهاد؟!
غزة البقعة الوحيدة في العالم العربي التي تعرف الطريق إلى الحق والحقيقة، وتقاتل بالدم واللحم، بينما تعجز العواصم عن قتال) إسرائيل) بالكلمة أو الصورة؟!

غزة وحدها تدافع عن القدس وعن حق العودة بالدم الزكي، والرئيس عباس يقاتل بتنكيس العلم الفلسطيني، وبالحداد فقط ذرًا للرماد في العيون؟! ما هذه المفارقات؟! القدس لا تحتاج الحداد، ولا تريد السواد، السواد للنساء فقط. القدس تريد الأحرار. القدس تريد صلاح الدين. القدس تريد احترام غزة وشهدائها. غزة تحتضن القدس، وغيرها يبيع القدس للمحتلين؟! القدس عروس عروبتكم لو كنتم تعلمون.

كلمات مفتاحية