-

ألمانيا تشجّع العنصرية

د. يوسف رزقة

وزير الإعلام السابق

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [1184]

معبر رفح ينتظر قراراً سيادياً يسترجع الكرامة العربية

دقيقتـان

الهدم ..

الممثل الوحيد في القفص

حسرات..

البرلمان الألماني يعترف بيهودية دولة إسرائيل؟! فأين الدبلوماسية الفلسطينية والعربية التي تعمل في ألمانيا وفي خارج ألمانيا؟! ألمانيا التي أحرقت اليهود في العهد النازي تحاول أن تكفّر عن جريمتها القديمة بالاعتراف بيهودية إسرائيل؟! الاعتراف بيهودية الدولة يأتي على حساب الحقوق الفلسطينية في وطن الآباء والأجداد، وربما كان عرب ١٩٤٨م هم أول المتضررين من موقف ألمانيا. الاعتراف بيهودية الدولة ربما يؤدي إلى تهجيرهم من أرضهم؟! وربما يفتح بابا أوسع من أبواب التمييز العنصري باسم القانون، مما يؤدي إلى حرمانهم من حقوقهم ، وبالذات الحقوق السياسية والوطنية.


التمييز العنصري ضد العرب قائم في ( إسرائيل) منذ عام ١٩٤٨م، والاعتراف الألماني بيهودية الدولة يفاقم المشكلة، ويشرّع التمييز، لا سيما وأن سبعين سنة من النضال العربي السلمي داخل (إسرائيل) من أجل تحقيق العدل والمساواة لم تنجح في تحقيق هذا الهدف، في وقت يزداد فيه تغول اليمين الصهيوني المتطرف في السيطرة على الدولة، وتنفيذ أجندته في التهجير والتمييز .


إن ألمانيا التي سبقت أميركا ودول أوروبا للاعتراف بيهودية دولة (إسرائيل) تفتح الأبواب أمام أوروبا لتقوم بالمثل، لا سيما إذا لم تجد أوروبا ردة فعل فلسطينية وعربية قوية على الخطوة الألمانية الخطيرة، وهنا يجب على الفصائل أن تقوم بأنشطة منددة بالقرار الألماني لتضغط على الدبلوماسية الفلسطينية والعربية للقيام بواجباتها، وبيان مخاطر القرار للمسؤولين الألمان.


ثمة مصالح اقتصادية كبيرة بين دول العالم العربي وألمانيا، وهي تميل لصالح ألمانيا، فهل يمكن للدول العربية أن توظف هذه المصالح لصالح القضية الفلسطينية، وتمنع ألمانيا من مواصلة طريقها نحو الانحياز لمطالب اليمين الإسرائيلي؟! أم بات النظام العربي يجلس في مقاعد المتفرجين، ولا تعنيه خطوات ألمانيا.


إن الموقف الألماني يشجع الاحتلال، ويقفز عن القرارات الدولية التي تتعلق بفلسطين، ويتغافل عن حقوق أصحاب الأرض الفلسطينيين في داخل فلسطين المحتلة، وفي خارجها. إن تاريخ ألمانيا حافل بدعم (إسرائيل) بالسلاح والغواصات والذخائر والمال لقتل الفلسطينيين، ومن ثمة وجب على الفلسطينيين تذكير ألمانيا بالأضرار التي تُسببها للفلسطينيين.

كلمات مفتاحية