-

الاحتلال يتخوف من كبح جماحه من روسيا ومن الرد الايراني

وكالات - صوت الأقصى

كتبت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الجهاز الأمني الصهيوني يخشى من رد روسي، إيراني وسوري على الهجوم الثلاثي على سوريا، يتمثل في تغيير وكبح "حرية" تصرف جيش الاحتلال في المنطقة.


ووفقا للصحيفة، يدرك جيش الاحتلال أن أهداف الهجوم، التي تم اختيارها بعناية، تتعلق بشكل أساسي بمسألة الأسلحة الكيميائية في سوريا، وليس بالنظام نفسه أو الوجود الإيراني في سوريا.


وقدرت قوات الاحتلال ، قبل الهجوم، أنه لن يكون هناك رد عسكري على الكيان الصهيوني إذا هاجمت الولايات المتحدة سوريا.


لكن الشاغل الرئيسي في الكيان هو أن تقوم روسيا وإيران بتغيير المفهوم الأمني في المنطقة، بحيث تجد قوات الاحتلال صعوبة في مواصلة العمل بحرية نسبية في أجواء سوريا ولبنان.


وينبع هذا التخوف من احتمال أن تقوم موسكو، رداً على الهجوم، بتجهيز دمشق بصواريخ متطورة تهدد طائرات سلاح الجو الصهيوني، في سماء سوريا ولبنان أيضا.


وكانت قوات الاحتلال يعرف بالهجوم على سوريا قبل وقوعه، وحافظت قوات جيش الاحتلال في الشمال على حالة تأهب عالية، خشية أن يؤدي الهجوم إلى ضرب الكيان، وفي محاولة للعثور على توازن بين الاستعداد لحدوث تصعيد، والرغبة ببث الحياة الروتينية للجمهور. وتقرر في نهاية الأسبوع إدارة التوتر بعيدا عن أعين المواطنين، الذين تجول عدد كبير منهم في الشمال.


ويميز الجهاز الأمني بوضوح بين سيناريوهين للرد على الكيان. الأول هو إمكانية الرد بعد الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا – وهي مسألة ساد قبل الهجوم التقييم بأنها إمكانية منخفضة. ويتعلق السيناريو الثاني بدعوة إيران للرد على الهجوم المنسوب إلى الاحتلال في مطار T-4 في سوريا.


من وجهة نظر الاحتلال الصهيوني، فإن من اختار مهاجمة قاعدة الطائرات في T-4 اختار ضرب هدف إيراني، حيث قتل مسؤولون كبار من سلاح الجو الإيراني، الذين كانوا جزءًا من مشروع الطائرات الإيرانية غير المأهولة في سوريا. ومنذ ذلك الهجوم، تسود حالة تأهب قصوى على طول الحدود اللبنانية والسورية، خوفًا من أن يتم الرد الإيراني.


من جهتها كتبت  صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه يسود التقدير في الكيان بأن الأضرار التي لحقت بمنظومة الأسلحة الكيميائية لدى الأسد، نتيجة للهجوم الأمريكي - البريطاني – الفرنسي، ضئيلة، وأن الجيش السوري تمكن من الاستعداد المسبق للهجوم. كما تعتقد المصادر الصهيونية أن أنظمة الدفاع السورية نجحت في اعتراض عدد من الصواريخ الأمريكية.


وتتعقب المؤسسة الأمنية العدو الرئيسي - إيران - ويحاول مسؤولو الاستخبارات فهم ما إذا كان الإيرانيون سينفذون تهديدهم، بالرد على الهجوم المنسوب إلى الكيان في المطارT4. ويسود التقييم في الكيان أن الإيرانيين سيردون على الهجوم، لكنهم لم يقرروا بعد طريقة الرد.


الضربة التي تعرض لها الإيرانيون أضرت بشكل كبير بمحاولاتهم لتأسيس قوة جوية على الأراضي السورية. ويقول مسؤول أمني رفيع المستوى إن الردع الصهيوني في مواجهة إيران أقوى بكثير مما يظهر للجمهور العام.


كما أن التصريحات، التي أدلى بها مسؤولون صهاينة بارزون مفادها أن ردا إيرانيا كبيرا سيقود إلى سقوط الأسد، استوعبت بشكل جيد في طهران، لأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو ووزير الحرب ، أفيغدور ليبرمان يصران على منع التوطيد الإيراني في سوريا، ولذلك تدرس إيران طابع الرد.

كلمات مفتاحية