-

منعاً لإفشالها

مسيرة العودة.. قاعدتان و4 أمور عليك الانتباه إليها!

تقرير صوت الأقصى

في فيلم "مباريات الجوع" وقفت المستبدة "إيفي ترينكيت" تقول لحاشيتها إن الخشية كل الخشية.. أن تجتمع حشود الشعب نحونا مشياً بعوائلهم.. فلا قوة ستمنعهم عنا، لذلك علينا إغراقهم بالتفاصيل".


تخيل أن يحتشد مئات الألوف من المدنيين، بلا سلاح، بلا حتى عصا، يمشون سلمياً - بالمعنى الحرفي - والبث المباشر ينقل الحشود الهادرة وهي تبحث عن حقها، ماذا ستفعل أمامهم أعتى قوى الأرض لحظتها؟ 


وشغلت المسيرة مختلف المستويات الفلسطينية والصهيونية مؤخراً بدءاً من حديث الشارع مروراً بالصحافة وانتهاءً بالمستوى الرسمي والعسكري لاسيما لدى قادة الاحتلال.


وإليك ما يجب أن تعرفه عن مسيرة العودة الكبري:


القاعدة الأولى: سلمية.. سلمية.. ثم سلمية!

تقوم فلسفة الخطوة على السلمية الكاملة من ألفها إلى يائها حتى لو لجأ الاحتلال بشكلٍ أو بآخر للعنف، وهذا ما يُربك الاحتلال الذي سيقع تحت مأزق إعلامي وأخلاقي بسبب التغطية الإعلامية الحاشدة للمسيرة.


المسيرة لا تقوم حتى على الاشتباك بالحجارة أو أي شكل من أشكال المواجهات التي تجري كل يوم جمعة من إشعال إطارات، إنما هي مسيرة زاحقة مشياً على الأقدام ثم الاعتصام قبل السلك الفاصل لحدود قطاع غزة الشرقية بـ 700 متر، ولا يوجد أي تخطيط أو نية لخلق حالة من حالات الاشتباك مع جنود الاحتلال لأن القضية والهدف منها أعمق من مسألة التعبير عن غضب أو الاحتجاج، بل هدفها استراتيجي بحق عودة اللاجئين إلى أراضيهم وفك حصار غزة.


القاعدة الثانية: لا تنسى!

القاعدة الثانية بالنسبة للداعين والمؤمنين بهذه المسيرة والراغبين بالمشاركة فيها، هي :" عليك ألا تنسى القاعدة الأولى!" (سلمية دون اشتباك أو مواجهة).


الفكرة ليست جديدة

الدعوة لهذه المسيرة المليونية الحاشدة لنيل حق العودة ليست جديدة، فقد سبق وطرحها المفكر الفلسطيني الشهير إدوارد سعيد، كما سمعها رئيس منظمة التحرير الراحل ياسر عرفات من مناضلين بالهند، وتجددت الدعوة قبل سنوات ونفذها بعضهم عام 2011 ونجح كثيرون بالوصول إلى الأراضي المحتلة عام 1948 لكن قلة العدد سمحت للاحتلال اعتقالهم في الداخل وترحيلهم.


شعبية لا رسمية

تحظى هذه المسيرة لا شك بدعم مختلف الفصائل الفلسطينية لكنها بالأساس دعوة شعبية بدأت بدعوات شبابية وسرعان ما توسعت ونالت دعماً شعبياً ورسمياً فلسطينيا وعربياً ودولياً، وتتجاوز الحزب والفصيل لتشمل كافة مكونات الشعب الفلسطيني ولا تقتصر على قطاع غزة لوحده أو الضفة، بل تشمل كافة الدول المجاورة لفلسطين ويسكنها لاجئون.


أكثر من مجرد فعالية

يؤكد القائمون والداعون للمسيرة أنها ليست فعاليةً موسميةً أو حدثاً ليوم واحد ينتهي بغروب شمسه، بل هو أسلوب نضالي مستدام ومتراكم لن ينتهي إلا بتحقيق العودة الفعلية للاجئين الفلسطينيين. 


باللين والتدرّج 

يؤمن الداعون للمسيرة بفكرة عبد الرحمن الكواكبي والتي جاءت في كتاب "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد" حين قال:"  الاستبداد لا يقاوم بالشدة، إنما يقاوم باللين والتدرج"، لذلك جاء في مبادئ المسيرة أنها تعتمد أسلوب الاعتصام المفتوح والتقدم المتدرج، ونصب الخيام وإقامة حياة طبيعية بالقرب من السلك الفاصل مع أراضينا المحتلة عام 48 واستجلاب وسائل الإعلام الدولية لإيصال رسالتها إلى كل العالم، وقد يتواصل الاعتصام أسابيع أو شهوراً".


ثم يتساءلون بثقة:" ماذا سيفعلون أمام شعبٍ هادر زاحف مؤمن بحقه"؟!


كلمات مفتاحية