-

هل انفجار موكب الحمد الله مجرد مسرحية؟!

إبراهيم المدهون

كاتب ومحلل سياسي من غزة

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [5]

جدار غزة والتغيير الاستراتيجي

ما بين أحمد ونصر جرار

مسيرة العودة الفرصة الكبرى

يوم الأسير الفلسطيني ومسيرة العودة

زيارة الحمد الله الغامضة والمفاجئة التي لم يعلن عنها ورتب إليها بيوم وليلة انتهت بانفجار اكثر غموضا لم يصب أحد إلا المصالحة والجهود القائمة لترتيب البيت الفلسطيني، وفي البداية أي يد تمتد أو تروع فلسطيني هي يد إسرائيلية، وعلينا توجيه المسؤولية وأصبع الاتهامـ لهذا الاحتلال الذي يريد شق الصف وإرباك الحالة الفلسطينية وافشال المصالحة، وهذا هو الهدف من الانفجار، وأي رد فعل في هذا الاتجاه تساوق واستجابة لأهداف منفذي الانفجار أي كانوا.

إلا أن المتابع لإعلام السلطة تلفزيون فلسطين ووكالات الأنباء والأخبار التابعة للمخابرات وكأنها منتظرة الحدث وهناك غزارة بالأخبار والتصعيد, وهذا يعزز أن الحدث مفتعل للعمل على تخريب المصالحة والتنصل من أي التزام تجاه غزة والمصالحة، أو أن السلطة كانت تنتظر أي حدث لتتنصل من الالتزامات تجاه غزة بعد اشهر من المراوغة والاخذ والرد، بل إن اجراءات الرئيس عباس الانفصالية لم تتوقف  كان اخرها زيادة الخصم على الموظفين.

قبل اشهر وبعد توقيع اتفاقية القاهرة تم محاولة اغتيال اللواء توفيق ابو نعيم, ولحظتها حملت اسرائيل المسؤولية, وهناك من لامني وشكك بتحليلي, وثبت ان اسرائيل المستفيدة وهي المسؤولة، وتعاملت حماس لحظتها بمسؤولية وطنية عالية ولم تقم باي خطوة ضد المصالحة رغم شكوك واشارات وجهت لمخابرات السلطة كونها الاكثر استفادة، لهذا يخطئ اليوم ناطقي فتح واعلام السلطة إذ يبرئ الاحتلال ويلقي المسؤولية على حماس, وهذا خطا استراتيجي غير مقبول, واتمنى ان تنتبه فتح لخطابها, ولتتمتع بمسؤولية وطنية وأخلاقية قبل كل شيء, ولتحذر ان تستغل هذا الحدث للتنصل من التزاماتها ودورها في قطاع غزة.

لو كانت السلطة معنية بالمصالحة ومصلحة القضية والوطن لسارعت في احتواء الموقف والتعامل بوطنية ولشنت هجوما إيجابيا على المصالحة لتخييب الظن الاسرائيلي، فحينما تتوفر الإرادة السياسية يتم تجاوز الاحداث مهما كبرت، فحينما تم اغتيال السفير الروسي في تركيا وبيد أحد عناصر الأمن الاتراك قامت موسكو باحتواء الموقف وتعزيز العلاقة مع تركيا وتفهم أهداف العملية في توتير العلاقة، وتجاوزت الاغتيال في فتح آفاق رحبة من العمل والتعاون المشترك.

المطلوب اليوم من السلطة عدم استغلال الحادث الغامض لاتخاذ خطوات ضد غزة، والتعامل بمسؤولية واستثمار اللحظة للتوحد ومواجهة اخطار ما تتعرض له القضية الفلسطينية، وفي حال  اتخذ الحادث ذريعة وبشكل سلبي تجاه غزة وترجم التحريض الواسع لعمل معادي ضد القطاع وحماس، فنحن لسنا إلا أمام مؤامرة حقيقية تجاه قضيتنا، واعتقد ان السلطة في هذه اللحظة معنية لتتهرب من استحقاقاتها الوطنية لصالح التساوق مع صفقات التصفية.

كلمات مفتاحية