-

إجلاء جديد من الغوطة على وقع القتل والقصف

وكالات - صوت الأقصى

خرجت اليوم الأربعاء الدفعة الثانية من حالات طبية اتفق على إجلائها من الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق والمتوقع أن تشمل إخراج عشرات الأهالي، بينما أفاد مراسل الجزيرة بمقتل 13 مدنيا في قصف جوي وصاروخي كثيف استهدف مدن سقبا وحرستا وحمورية، وبلدتي كفربطنا وجسرين، في الغوطة الشرقية.

 

وقال قيادي بالمعارضة السورية إن مدنيين في حاجة لعلاج طبي غادروا الغوطة الشرقية اليوم، وذلك لليوم الثاني على التوالي بموجب اتفاق للإجلاء الطبي. وأشار مدير المكتب السياسي لفصيل جيش الإسلام ياسر دلوان إلى أن نحو 35 مريضا مع مرافقيهم غادروا الجيب المحاصر، وأضاف "الاتفاق مستمر بشكل جيد" حتى الآن.

 

في المقابل، ذكر التلفزيون الرسمي للنظام إن دفعة جديدة من السكان المدنيين غادرت المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة عبر المعبر الآمن المؤدي لمخيم الوافدين، لكنه لم يحدد ما إذا كان الإجلاء تم لأسباب طبية. وعرض صورا لعربات إسعاف تابعة للهلال الأحمر وهي تغادر الغوطة وتدخل مناطق سيطرة النظام.

 

 ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مراسل لها تجمع عشرات الأشخاص في مدينة دوما بانتظار إجلائهم عند مركز للهلال الأحمر، وأشارت إلى أن منهم الشاب عمران (18 عاما) الذي أصيب بجروح بالغة في قصف على الغوطة قبل عامين وبترت ساقه وذراعه اليمنى كما فقد عينه اليسرى.

 

وبدأت عمليات إجلاء المرضى والمصابين من دوما كبرى مدن الغوطة الشرقية أمس الثلاثاء بموجب اتفاق مع الفصائل المعارضة المسيطرة في المنطقة.

 

وفي نفس السياق، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن رئيس المركز الروسي للسلام والمصالحة في سوريا الفريق أول يوري يفتوشينكو قوله إن جيشه صرح اليوم بمغادرة 49 شخصا آخرين لمنطقة الغوطة الشرقية بعد فتح ممر إنساني، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للذين تم إجلاؤهم إلى أكثر من 350 شخصا.

 

وكانت الأمم المتحدة دعت الى إجلاء عاجل لأكثر من ألف شخص بحاجة إلى عناية طبية طارئة ولا يتوفر لهم العلاج في المنطقة المحاصرة.

 

دخول مساعدات

ومع خروج دفعة جديدة من أصحاب الإجلاء الطبي من الغوطة الشرقية، أفاد مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بشأن سوريا يان إيغلاند أن المنظمة الدولية لديها الضوء الأخضر من النظام السوري لإرسال قافلة مساعدات كبيرة إلى دوما غدا الخميس.

 

وبهذا السياق، نقلت وكالة رويترز عن زياد مسلاتي مستشار الشؤون الخارجية بالهلال الأحمر السوري أن قافلة مساعدات من 25 شاحنة تحمل غذاء وأدوية ستدخل غدا مدينة دوما المحاصرة الخاضعة لسيطرة المعارضة.

 

وعلى وقع الإجلاء وترقب المساعدات، قال مراسل الجزيرة إن 13 مدنيا قتلوا في قصف جوي وصاروخي كثيف استهدف مدن سقبا وحرستا وحمورية، وبلدتي كفربطنا وجسرين، في الغوطة الشرقية. وقالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة إن مقاتلات روسية شاركت في القصف الجوي الذي استُخدمت فيه القنابل العنقودية المحرمة دوليا.

 

وقالت مصادر في المعارضة المسلحة إن مقاتلات روسية شاركت في القصف الذي يأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة منذ 24 يوما أوقعت أكثر من 1200 قتيل وآلاف الجرحى.

 

ويتحصن أهالي الغوطة الشرقية بالملاجئ الهشة والطوابق السفلى للمنازل هربا من وابل الصواريخ والبراميل المتفجرة، مع استمرار حملة القصف الكثيف التي تشنها قوات النظام السوري وحلفاؤها الروس. وتتفاقم معاناة الأهالي في تلك الملاجئ، مع انعدام الأغذية والأدوية الأساسية التي تساعدهم على البقاء.

 

دعم ومساندة

في غضون ذلك، أطلقت المعارضة اليوم الأربعاء معركة ضد قوات النظام السوري في محافظة حماة لدعم الغوطة الشرقية المحاصرة.

كلمات مفتاحية