الآن قوات الاحتلال تطلق النار على فلسطيني حاول تنفيذ عملية طعن قرب مستوطنة ارئيل
-

ياسر دحلان ..من الفن التشكيلي إلى الأعمال الخشبية

محمد بلور - صوت الأقصى

آخر ما كان يتوقعه معلم التربية الفنية ورسام الفن التشكيلي ياسر دحلان أن يشيّع فرشاته وألوانه الزيتية إلى مثواهما الأخير ويستبدلهما بمهنة النجارة والأعمال الخشبية .

 

في الأيام الخوالي يوزع ياسر وقته بين رسم لوحات الفن التشكيلي والنحت ورسم الجداريات وتعليم الطلبة لكنه مؤخراً هجر الفن وهو يطارد لقمة العيش.

 

بدأ ياسر دحلان (33) عام مشواره الفني منذ كان صغيراً في الرسم ثم تحوّل إلى النحت والنحت الجداري وحاول لاحقاً إدخال الحركة والإضاءة في أعماله.


يقول :"رسمت شخصيات وبورتوريهات ولوحات حرق على الخشب فأنا أنتمي للمدرسة الانطباعية التي تمنح اللوحة انطباع الفنان ونسميها أحياناً المدرسة التأثيرية بتأثير اللون والضوء" .


شارك في معارض محلية كثيرة وقدّم أعمالاً بيده وتحت إشرافه لكنه انقطع مؤخراً شبه كلياً بسبب سوء الأحوال .


يأسف دحلان لحال الفنان في مجتمعنا ووسط أزمات حياة لا تنتهي.


ويتابع:"للأسف لا تقدير للفنان في غزة مؤخراً ويؤسفني ملاحظة متابعات لفنانيين أداؤهم متواضع لأن لهم علاقات بشخصيات مهمة والأصل أن الفنان في مرسمه دوماً ولوحاته هي من تعرف الناس به" .


قبل فترة وجيزة تحوّل إلى صناعة أعمال خشبية تضم أثاثاً المنازل وكل ما يطلبه الزبائن ولكن بمسحة فنية فوق الخشب.


ويضيف:"قبل فترة طلب مني صديقاً أن أصنع له مقاعد بشكل فنّي وشجعني لعمل إعلان ممول على الانترنت وبعد ذلك بدأت أصنع من الخشب المستخدم في حمل البضائع المعروف بالمشطاح مقاعد وأسرّة وطاولات وبدأت الطلبات تردني من زبائن" .

 

وانقطعت أعمال دحلان الفنيّة سوى من بعض طلبات الأصدقاء فالناس في غزة حسب قوله يقدرون الفن لكنهم لا يملكون اليوم قوت يومهم .

 

حلمه القديم كان أن يتفرّغ للفن التشكيلي لكنه اليوم يجد نفسه مضطراً إلى العمل في ورشة النجارة التي تمنحه القليل من المال بعد أن هجر الفن مؤقتا   في رحلة البحث عن بديل يساعده على العيش بكرامة .


كلمات مفتاحية