-

المستوطنون يخترقون سكون كفل حارس

فيحاء شلش - صوت الأقصى

حين ينتصف الليل يغادر السكون قريتهم.. البداية تكون دوماً مع ضجيج الآليات العسكرية وبعدها تبدأ الفوضى بالحضور.


هكذا يتحول ليل أهالي قرية كفل حارس شمال مدينة سلفيت بالضفة الغربية، فالمستوطنون يتتبعون أي أثر لرسم روايات مزيفة.


ويقول أحد سكان القرية:" يقوم المستوطنون باقتحام القرية بحجة الصلاة وهم لا يريدون الصلاة فقط يريدون العربدة، ورغم أن المقام إسلامي وكل الشواهد تدل على ذلك".


الموسيقى الصاخبة والرقصات الاستفزازية والاحتفالات التي لا مكان لها؛ كل ذلك يصغر أمام أطماعهم التي تجعل لهم محط أقدام في القرية، فمقام النبي ذي الكفل يزعمون أنه مقام يوشع بن نون رغم أن المحاريب داخله تؤكد بنيانه الإسلامي.


ويقول مواطن آخر:" جاءوا في إحدى الأيام وبدأوا بتقسيم منازلنا بينهم وهذا يدل على أن هدفهم ليس الصلاة ولا المقام الديني".


في الآونة الأخيرة ازدادت وتيرة الاقتحامات للقرية لتصل إلى ثلاث مرات أسبوعياً في بعض الأحيان، ولكنها مصحوبةٌ كذلك بأعمال تخريب متعمدة تتم بحماية جنود الاحتلال.


ويوضح مواطن من القرية بأن قوات الاحتلال تقوم بحماية المستوطنين الذين يعربدون فيها، فمثلاً يقومون بتحطيم زجاج المركبات وتمزيق صور الشهداء.


لا يقتصر الأمر على هذه القرية، بل في كل عام تقريباً يخترع المستوطنون قصصاً جديدة لاقتحام مواقع أخرى واعتمادها ضمن القوائم الأثرية المقدسة حتى تصبح مع مرور الوقت حق مزعوم كما في عورتا جنوب نابلس وسبسطية شمالاً وقبر يوسف شرقاً وحلحول شمال الخليل وعين سارة وشارع بئر السبع في المدينة ومعظم آثار القدس.. سياسة قد لا تجد رادعاً لمخططاتهم ولكنها تزيد من سخط الأهالي.


كلمات مفتاحية