-

ريم الرياشي أولى استشهاديات القسام.. في ذكراها الرابعة عشرة

غزة - صوت الأقصى

يوافق اليوم الرابع عشر من شهر يناير ذكرى استشهاد الفدائية القسامية ريم الرياشي، التي نفذت أول عملية استشهادية لكتائب الشهد عز الدين القسام في تاريخ صراعها مع الاحتلال الصهيوني، وسابع استشهادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وولدت ريم صالح الرياشي عام 1981م في مدينة غزة، وحصلت على الثانوية العامة بتفوق، فيما واكبت أحداث انتفاضة الحجارة وانتفاضة الأقصى.

 

لم تنفصل مسيرة حياتها الأسرية عن قضية الشعب الفلسطيني الكبرى، فاشترطت حين زواجها ألا يعترض زوجها على الخروج للجهاد ومن ضمنه الخروج في عملية استشهادية، فوافق برحابة صدر متفهما تلك الروح التي تمتلكها ريم.

 

أنجبت ريم طفلين، هما ضحى -التي كان عمرها حين استشهدت أمها عامين ونصف-، ومحمد -الذي كان عمره حين استشهدت أمه عاماً وشهرين-.

 

ألحت ريم على قيادة حركة حماس أن تسجل اسمها لتنفيذ عمليات استشهادية، فكانت من أوائل المجاهدات اللاتي سجلن أسماءهن للخروج في عمليات، فجاءت الموافقة بتنفيذ أول عملية استشهادية تنفذها امرأة من كتائب القسام بعد موافقة زوجها.

 

واستشهدت الرياشي عام 2004، في عملية جريئة على حاجز بيت حانون ( إيرز)، مما أوقع أربعة اسرائيليين قتلى وإصابة آخرين، واعتبرت العملية من أقوى العمليات الاستشهادية التي وجهت ضربة أمنية وعسكرية لـ(إسرائيل).

 

وأثار استشهاد الرياشي الأم لطفلين، جدلًا شعبيًا واسعًا، أدى إلى طلب المئات من النساء الاستشهاد، وفق ما روته خنساء فلسطين أم نضال فرحات.

 

وقرر شارون عقب العملية اغتيال الشيخ الإمام أحمد ياسين مؤسس حركة حماس وزعيمها الروحي، وشن عمليات اغتيال واسعة ضد صفوف نشطاء الانتفاضة.

 

وعن تفاصيل عمليتها فكانت ريم الرياشي ترتدي حزاما ناسفا حيث فجرت نفسها في إحدى الدورات الصهيونية، وذلك أثناء دخولها للحصول على بطاقة ممغنطة على أحد الحواجز العسكرية الصهيونية في المنطقة، وقامت بتضليل جنود الاحتلال أثناء الفحوصات الأمنية، عندما ادعت أن قطعة من البلاتين مزروعة في ساقها، لذا لم يكن بالإمكان عبورها في جهاز الكشف الأمني الخاص".

 

وقال شيمني قائد الفرقة العسكرية "الإسرائيلية" في قطاع غزة أن "منفذة العملية استغلت فرصة انشغال الجنود في الاستعداد لإجراء فحص أمني خاص بها، في مثل هذه الحالات، وقامت فجأة بالتقدم نحوهم وتفجير نفسها".

 

وظل جثمان ريم موزعاً بين مقابر الأرقام الصهيونية وقبرها في مدينة غزة، حيث دفنت بعض أشلائها التي استلمتها عائلتها دون أن تعرف أن بقية باقية من جسدها يحتجزها الاحتلال في مقابر الأرقام، إلى أن استلمت عائلتها أشلاءها المحتجزة عند الاحتلال في منتصف عام 2012، وتدفن في قبرها في مدينة غزة.

كلمات مفتاحية