-

الحاج محمد الصعيدي أحد أروع ناسجي قبعات الصوف

محمد بلور - صوت الأقصى

لا يكف الحاج محمد الصعيدي عن ترديد أبيات الشعر والأهازيج وهو ينسج بأنامله الخبيرة قبعات الصوف .

 

تجمعه بالخيوط الملونة والقبعات علاقة خاصّة بدأت قبل نكبة فلسطين وتعدت زمن الاحتلال فداوم على تلبية طلبات الزبائن .

 

في عالم خاص يمضي الحاج محمد الصعيدي جلّ وقته في صناعة قبعات الصوّف.

 

ويتابع:"بدأت صناعتها منذ كان عمري 26 سنة والآن تعدى عمري 96 سنة , أستخدم خيوط الصوف والمغزل وأصنع قبعات للبيع ولمن يطلب وزبائني من كل قطاع غزة وكل يوم أصنع واحدة ".

 

الآن وقد قارب عمره على (100) عام لا يجد صديقاً  غير مغزله الخشبي وخيوط ملونة ينظمها في صفوف متعرّجة فيمنحها الحياة  قبل إضفاء اللمسة الأخيرة على القبعة .

 

رغم أن مهنة الصعيدي لا يتخللها تفاصيل كثيرة فالأدوات هي (المغزل الخشبي وخيوط الصّوف) إلا أنه حافظ على مهنته طوال سبعين سنة وأنتج آلاف القبعات.

 

في صندوق كرتوني رتّب الحاج الصعيدي قبعات الصّوف الجاهزة للبيع بعناية وقد ضمت ألوانا كثيرة وأحجاما مختلفة في حين بدأ هو في نسج قبعة جديدة .

 

اليوم وهو يستخدم الصوف الصناعي يمتدح أياماً خلت في فلسطين المحتلة كان الصوف فيها من الطبيعة.

 

ويضيف:"أمي علمتني هذه المهنة في قريتنا يبنا أيامها كان الصّوف الطبيعي من الخراف والماعز عندما نقص شعرها ونحصل على الصّوف الطبيعي ونصنع منه القبعات واليوم إذا رأيت قبعة صنعتها بعد سنوات طويلة أعرف أنها من صنع يديّ" .

 

داوم الحاج الصعيدي سنوات طويلة على عرض بضاعته في أسواق قطاع غزة الشعبية لكنه صحته منذ سنوات لم تعد تساعده .

 

ويتمتع الصعيدي بذاكرة قوية لا تقتصر على مهنته البسيطة بل يحفظ عن ظهر قلب أسماء جيرانه وأبناءهم .

 

بين حين وآخر يعود لأبيات من الشعر اعتاد ترديدها تحمل الحكمة والحنين إلى الماضي.

 

 لكنه منذ سنوات يلازم حجرة العمل القديمة التي اعتاد الجلوس فيها ولا يترك مغزله إلا وقت حلول الصلاة .


كلمات مفتاحية