-

نشطاء يفضحون اعلام السلطة

هل تتسع ساحة السرايا لمليون شخص؟

غزة - صوت الأقصى

شكّك نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بما أورده تلفزيون فلسطين، حول مشاركة أكثر من مليون مواطن في قطاع غزة بمهرجان إحياء الذكرى الـ 13 لرحيل الشهيد ياسر عرفات في ساحة السرايا وسط مدينة غزة.

 

وقال التلفزيون في خبر عاجل على شاشته أثناء بث المهرجان: "أكثر من مليون مواطن يحتشدون في السرايا ومحيطها بغزة إحياء لذكرى استشهاد ياسر عرفات".

 

ووفق نشطاء فإن مقدم المهرجان قال: "إن الأقمار الصناعية رصدت مليون و200 ألف مشارك".

 

ووقف نشطاء على حقيقة هذا القول، حيث إنه إذا ما صدق هذا القول، فإن كل متر مربع استوعب 35 شخصًا، وهذا أشبه باستضافة 3500 شخص في شقة متوسطة المساحة، وإذا قيل أن العدد هو ثلاثمئة ألف فهذا يعني وقوف 8 أشخاص و" نصف" على كل متر مربع أي أنك استضفت 136 شخصًا في غرفة استقبال مساحتها ( 4مx4م)، فما هو العدد الحقيقي للمشاركين؟

 

وتقع ساحة السرايا على ثلاثة شوارع رئيسة، مساحة أرض السرايا تبلغ 25 ألف متر مربع، أما الشوارع المحيطة بالسرايا من جهاتها الثلاثة فتبلغ مساحتها 9600 متر مربع، أي أن المساحة الكلية للتجمهر أقل من 35 ألف متر مربع.

 

في المقابل فإن احتساب الحشود يعتمد على المساحة والكثافة، ففي الطواف حول الكعبة مثلا يمكن أن تصل الكثافة إلى 4 أشخاص لكل متر مربع (جانب الكعبة)، وتكون الحركة صعبة للغاية، ولا يمكن أن تكون كثافة الجماهير في احتفالاتنا شبيهة له وإلا لاختنق الصغار، ولما استطاع شخص التلويح براية أو حتى رفعها، والكثافة المرتفعة في احتفالاتنا تعني شخصين لكل متر مربع، وتهبط الكثافة إلى أقل من ذلك حسب المشهد.

 

وأظهرت صور المهرجان مناطق كان الازدحام فيها واضحًا، ومناطق أخرى جانبية كانت قليلة الازدحام، وكذلك المنصة والكثير من المقاعد وممرات لمنظمي الحفل، وغير ذلك من الفراغات التي تظهر في الصور بين الحشود.

 

وفي قراءة بالأرقام للكاتب عصام شاور، كان قد كتبها في وقت سابق، فإنه لو فرضنا أن نصف المساحة كانت عالية الكثافة (شخصان للمتر المربع)، وربعها (شخص للمتر المربع) والربع الأخير شخص للمترين يصبح العدد لدينا هو : 35000 + 8750 + 4375=48125 أي أن عدد المحتشدين يقارب الـ 50 ألف شخص، ولو فرضنا أن المنطقة جميعها مزدحمة (والصور تقول غير ذلك وهي لا تكذب)، لكان العدد 70 ألفًا.

 

وأضاف: "لو فرضنا أن كثافة المحتشدين في المهرجان أشبه بمن يطوفون حول الكعبة لبلغ الرقم 140 ألفا، ولو افترضنا أيضا أن الشارع الذي يمر من أمام ساحة السرايا امتلأ بالجماهير على طول 2 كم (حتى شاطئ البحر) لوصل العدد إلى 190 ألف، وإذا أردنا أن تتسع ساحة السرايا لمليون شخص علينا مدها إلى شاطئ البحر".

 

وبالمقارنة بين مساحة السرايا، ومساحة المسجد الحرام السابقة والتي كانت تبلغ 152 ألف متر مربع، كانت طاقته الاستيعابية في حدود (340) ألف مصل، وبعد توسعة المسجد أصبحت المساحة الإجمالية للمسجد (356) ألف متر مربع ليتسع لـ (770) ألف مصل، وفق تقارير سعودية.

 

 

كلمات مفتاحية