-

الصدام الوظيفي في غزة

د. فايز أبو شمالة

كاتب سياسي

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [1506]

أرانب فلسطينية، وأسود

مقارنة بين 'خالد مشعل' و 'أهود أولمرت'

حصنُ حماس المنيع

معادلات فلسطينية إسرائيلية

أنصار الهزيمة في فلسطين

د. فايز أبو شمالة

سأفترض أن حكومة التوافق قد عقدت اجتماعها يوم الآثنين في غزة، وقررت عودة الموظفين القاعدين في بيوتهم للعمل، وتجاهلت موظفي قطاع غزة القائمين على أعمالهم الحالية!.

وماذا ستفعل حركة حماس إذا تمرد هؤلاء الموظفون، ورفضوا القعود في البيت؟

هل سيصدر رامي الحمد الله أوامره إلى أجهزة الشرطة بطرد الموظفين الحاليين، لتمكين الموظفين العتق؟

وكيف سيتصرف مدير المدرسة الحالي إذا جاء وزاحمه الغرفة مدير المدرسة المستنكف؟ وقال له: مع السلامة، سأطلب الشرطة لطردك من هذاالمكان؟

وأذا وقف مدرسان على باب الفصل، وتزاحما على الحصة؟ وكيف سيتصرف الطلاب؟

وماذا سيفعل الطييب والممرض والقاضي إذا جاء من يزاحمه الوظيفة، ويحتل موقعه؟ هل سينكس رأسه، ويحمل أوراقه ويقعد مع زوجته حسيراً كسيراً؟

وماذا سيفعل مدير الشرطة الحالي إذا جاء مدير الشرطة السابق، وقعد مكانه؟

وكيف سيتصرف مدير عام هيئة البترول إذا جاء المدير السابق، ومعه طاقم موظفيه، وشطب بجرة قلم حضور الموظفين، وطالبهم بالقعود في بيوتهم؟

إنها الوقاحة السياسية، هذا هو الفجور الظالم، حين يصير تجاهل خمسين ألف موظف فلسطيني، لكل منهم أسرة من عشرة أفراد، أي أنهم ينفقون على نصف مليون مواطن في غزة، سيخرجون رغم أنف حماس وفتح في مظاهرة وظيفية، ويغلقون الطريق على رامي الحمد الله.

حل ملف الموظفين هو الاختبار الجدي لصدق النوايا.

وهو مقياس الانتماء للوطن

وهو القدس وقضية اللاجئين والحدود.

ومن يطرد موظفاً يفتح الباب على مصراعيه لتسكين مستوطن

كلمات مفتاحية