-

تنازلٌ تلو الآخر..

هل تعرف "قرابين" حماس للمّ الشمل والوحدة؟

تقرير- صوت الأقصى

بعد توقيع اتفاق مكة بين حركتي حماس وفتح في فبراير 2007 بساعات أقدمت عناصر مسلحة من حركة فتح على إعدام القيادي في كتائب القسام محمد أبو كرش وأصابوا ثلاثة آخرين.


هذا الحادث كان كفيلٌ وقتها أن يُفسد الاتفاقية التي تم توقيعها، ولن يلوم أحدٌ حركة حماس لو أرادت الانسحاب من المباحثات كوْنها طُعنت في الظهر، لكن الحركة آثرت يومها الاستمرار والتوقيع حفاظاً على الوحدة حقناً للدماء.


ومنذ وقوع الانقسام الفلسطيني حزيران 2007 وجرت الكثير من المحاولات لإنهاء الإنقسام وقدمت حماس تنازلات لا حصر لها في سبيل تحقيق المصالحة الفلسطينية.


ففي اتفاق مكة تنازلت حركة حماس عن الوزارات السيادية رغم أنه يحق لها تشكيل الحكومة نظراً لانتخابات المجلس التشريعي التي أفرزت غالبية ساحقة من حماس.


ولعل أكثر تنازلات حركة حماس لإتمام المصالحة تمثّل في اتفاق الشاطئ عام 2014 والذي تمخض عنه تشكيل حكومة الوفاق برئاسة الدكتور رامي الحمدالله.


وتنازلت حماس يومها عن المشاركة في الحكومة كلياً ولم يدخل الحكومة أي وزير من الحركة أو حتى مقرب منها.


وتمسك يومها رئيس السلطة محمود عباس بالوزيرين المثيرين للجدل رياض المالكي ومحمود الهباش رغم رفض حماس لهما، لكنها في نهاية المطاف وافقت منعاً لإفشال الحكومة.


ورغم ذلك امتنعت الحكومة عن دفع رواتب موظفي غزة ومارست سياسة التمييز.


كما نزلت حماس يومها عند رغبة عباس حول مدة الحكومة.


ولم تتوقف لقاءات حماس واجتماعاتها مع حركة فتح رغم القمع الأمني ضد أبنائها ومنع عقد المجلس التشريعي بالضفة ومنع رئيس المجلس د. عزيز دويك من دخول المجلس.


وفي مباحثات الدوحة 2016 وافقت حركة حماس على تسليم مسؤولية نقطة التفتيش في رفح الواقعة على الحدود بين مصر وغزة للقوات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، لكن وفد فتح غادر المحادثات ولم يعُد.


وحين أرادت حركة فتح إحراج حماس بشأن تنظيم انتخابات محلية في الضفة وغزة رغم ظروف الانقسام التي تمنع إمكانية نجاح الانتخابات، وافقت فوراً حماس وتنازلت عن شرط إنهاء الإنقسام أولاً لكن السلطة أعطت بعد ذلك أوامرها للمحكمة العليا لمنع إجراء الانتخابات.


وفي اتفاق المصالحة الفلسطينية بالقاهرة عام 2012 ، كانت حماس تطالب بتعيين شخصية مستقلة لرئاسة الحكومة، لكنه تم تجاوز ذلك ووافقت بأن يكون الرئيس عباس حتي يكون ممثلا لحركة فتح.


ومؤخراً أبدت حركة حماس استعدادها التام حل اللجنة الإدارية التي يتحجج بها عباس لاتخاذ إجراءات عقابية قاسية ضد قطاع غزة.


وقالت حماس أنها مستعدة لحل هذه اللجنة على أن تتبع فتح هذه الخطوة بخطوات لوقف إجراءاتها ضد غزة.


ورغم أن فتح كانت تشترط وقف إجراءاتها ضد غزة بحل اللجنة الإدارية في غزة، إلا أنها لم تُبدِ أي ردة فعل بعد بيان حماس.


كلمات مفتاحية