-

ماذا عن الراسبين وكيف نتعامل معهم؟ .. 3 نصائح مهمة

تقرير صوت الأقصى

يقولُ المثل الإنجليزي إنه كلما ارتفع سقف التوقعات ارتفعت خيبات الأمل، والطالب الذي لم يُوفّق بالنجاح في الثانوية العامة أو الحصول على معدل أقل من توقعاته بكثير يُواجه صدمة نفسية قد تُؤثر عليه إذا لم يتم التعامل معه بالشكل المناسب.


و من بديهيات علم النفس أن الخطورة تكمن في مرحلة ما بعد الصدمة وليست الصدمة نفسها التي يحاول صاحبها مواجهتها بالإنكار والتمرد.


ويدخل بعدها مرحلة ثانية وهي مرحلة الانفجار الانفعالي، والمتمثلة بالبكاء الشديد والصراخ والغضب، أو البكاء بصمت والانعزال عن المحيط. ثم تنتقل الصدمة إلى المرحلة الثالثة وهي مرحلة التفاوض أو المساومة؛ حيث يبدأ الإنسان بمحاورة نفسه، لمحاولة التغيير من الحدث أو التساؤل عن قدرته على الاستمرار، ثم تأتي مرحلة التقبل والتي يشعر فيها المرء بأن الأمر قد وقع وانتهى، ولا بد من التعامل معه ومع نتائجه. وأخيرا يدخل الإنسان المصدوم مرحلة التكيف، وهي المرحلة التي يبدأ فيها محاولات البحث عن سبل استعادة حياته وتوازنه النفسي.


فكيف يجب التعامل مع الراسب؟

المساندة

يحتاج لمساندة من أهله والوقوف إلى جانبه ودعمه نفسياً ومعنوياً وإخراجه من عزلته أو عدم السماح لهذه العزلة من خلال تهوين الأمر عليه وأن ما حدث ليس نهاية العالم واختيار الكلمات المناسبة وإبعاد أي مؤثرات خارجية مثل الحديث عن نماذج ناجحين من الأقارب لعدم خلق شعور "الحسرة".


عدم التوبيخ

يقع للأسف الكثير من أولياء الأمور في فخ توبيخ أبنائهم على شاكلة "لقد فضحتنا" "لقد خيبت أملي" .. بل وأقسى من ذلك بالقول "انظر لابن عمك".. "انظري لبنت الجيران"، فهذا لن يفيد الطالب في شيء سوى تحطيم نفسيته وتقزيم شخصيته بإظهاره أنه أقل شأنا من غيره.


لكن هذا لا يعني في المقابل عدم التعبير عن مشاعرك التضامنية والداعمة له، حتى لا تبقى مشاعرك بالنسبة له أمرا غامضا، ويبقى خائفا من موقفك منه، أو من تأثر حبك له أو نظرتك له. الأمر.


استراحة

يتطلب الدعم العاطفي والمعنوي للراسب وقتاً ليس بالقصير ويخضع ذلك وفقاً لتطور الحالة النفسية للراسب وطبيعة شخصيته وتجاوبه مع الأزمة.


بعدها يجب أخذ استراحة مؤقتة لنسيان ما حدث قبل أن يدخل مرحلة إعادة المحاولة للدراسة والنجاح مرةً أخرى ، ولكن ليس من المنطق محاولة إعادته لأجواء الدراسة نظراً لرغبته بالابتعاد قليلاً عن الأجواء التي تُذكره بما حدث وسيكون رافضاً اعادة محاولة الدراسة بعد الرسوب فوراً.


فمن الأفضل أن يتم أخذ استراحة معينة بين الصدمة والعودة للدراسة حين يكون جاهزاً معنوياً ونفسياً للتجربة مجدداً.


كلمات مفتاحية