-

غزة.. مشكلة الكهرباء حل خارج الصندوق

د.عصام عدوان

رئيس دائرة شؤون اللاجئين في حماس

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [60]

في المقاومة.. «خمسون عاماً من العبث»

حركة فتح تاريخ من الانشقاقات 1

لماذا حرَّض عرفات على قتل السادات

من يكرهون حماس؟

«حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ»

د.عصام عدوان

الذي صاغ مشكلة كهرباء غزة ومشكلاتها الأخرى من اسمنت ومعابر وغيرها، يمسك بزمام حلولها المنطقية بشكل واضح، ولذلك لم ينجح أي حل لأي مشكلة؛ لأنها حلول ضمن التصور المنطقي الذي أمسك بزمامه العدو اليهودي المحتل فلسطين.


إن الحل الحقيقي يجب ألا يكون منطقياً، وليس ضمن حسابات العدو. وبالقدر الذي يمكِّننا هذا الإجراء من حل مشكلاتنا، بالقدر الذي ندفع في سبيله ثمناً غالياً لكنه ثمن منطقي، فعندما نتحدث عن عدو همجي، دموي، وشرس، فإن أحكام العقل تتعطل، ويصبح واجب الوقت والموقف هو القتال، والقتال وحده.


إن العيشة النكدة التي وضع الاحتلال فيها أهل غزة لا تقل أبداً عن حالة الحرب التي عاشتها غزة عدة مرات وأزهقت فيها الأرواح، فقد ضرب الله مثلاً بقوم فرّوا من عدوهم مخافة الموت وظنوا في ذلك حياتهم التي وصفها الله بالموت، فقال تعالى: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ» (البقرة 243)، فكانت حياتهم الأخيرة هي في إدراك أبنائهم أن الحذر من الموت لا يمنح الإنسان الحياة، بل الذلة.


إن هجوماً مدروساً تشنه المقاومة من غزة ضد عدوها الواضح بمستوى منخفض ولكن مستمر من العمل العسكري، مع الثبات أمام ردات فعل العدو، ستوصل العدو والعالم بأسره إلى قناعة أنه ما لم يُرفع الظلم عن غزة فلن يهنأ العدو.

كلمات مفتاحية