-

من طين هجين ؟!

د. يوسف رزقة

وزير الإعلام السابق

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [1184]

معبر رفح ينتظر قراراً سيادياً يسترجع الكرامة العربية

دقيقتـان

الهدم ..

الممثل الوحيد في القفص

حسرات..

د.يوسف رزقة

من القادم؟! كان هذا سؤال من خلف الباب المغلق. وكان الجواب ( أنا) ؟ بغير تعريف شاف لأنا؟! فمن الأنا القادمة بعد عباس؟!

 

يقال إن رجال الغرف المغلقة في ( تل أبيب، ومصر، والأردن، والإمارات، وفتح ) مشغولون بالقادم الجديد. القادم الجديد ما زال مجهولا؟! هل هو مروان البرغوثي، الذي نقل من سجنه مؤخرا لجهة غير محددة، والذي هو مرشح لجائزة دولية تمهيدا لأمر ما ؟! أم القادم هو محمد دحلان. دحلان قادم بقوة دفع رباعي من الإمارات ومصر والأردن ، ومجموعة المتجنحين على حد تعبير عباس؟!

 

هل يخشى عباس المتجنحين, لذا أمر بإجراء إحصاء سريع لهم خلال أسبوعين، أم هو متخوف من قوة الدفع الرباعي العربي؟! ثم هم يقولون إن القطيعة وصلت مداها بين عباس وملك الأردن، الذي أطاح بحكومته وبالبرلمان، والسبب كاميرات الأقصى، ومشروع اليونسكو ضد إسرائيل.

 

قبل أسبوع قالوا إن القادم الجديد أحمد قريع، وإن قدومه مؤقت لفترة انتقالية، ولكن قريع عجوز لا يحظى بتأييد الشباب، وفقد حيويته، حتى إنه رُسب في الانتخابات الأخيرة للجنة التنفيذية، ولم يلتفت إليه عباس طيلة الفترة السابقة.

 

القادم البرغوثي.. القادم دحلان .. القادم قريع.. القادم عريقات.. القادم ماجد فرج. القادم .. حزر واربح مليون، ويمكن الاستعانة بصديق، لكن من خارج تل أبيب. لأن الإجابة الأقرب للصواب هناك في نظر معد البرنامج.

 

إن كان كلام معد البرنامج كذلك فأين فتح؟! وأين التاريخ؟! وأين الجغرافيا؟! وأين المؤسسة؟! وأين الرصاصة الأولى.. وأين..، ثم أين حماس في هذه اللعبة التي ربما تنتهي بضربات الترجيح؟! هل حماس حاضرة أم غائبة؟! أم خائفة من مفاجأة الأطراف القوية؟!

 

من المؤكد أنه ثمة قادم اليوم أو غدا، فالرجل يلعب آخر أوراقه، كما بدا واضحا في كلمته في مجلس وزراء الخارجية العرب يوم السبت الماضي، وهو واحد ممن يبحثون عن القادم، وكخطوة احتياطية للزمن المفاجئ شكل المحكمة الدستورية التي رفضتها حماس والفصائل.

 

في رسم كاريكاتوري معبر رسم الفنان علاء اللقطة عباس يدفع عرفات عن السلم، ورسم دحلان يدفع عباس عنه، بسبب ما يجري في مصر مؤخرا من لقاءات، ومن عادة أهل الفن والخيال أن يسبقوا أهل العلم والسياسة في قراءة المستقبل، فقد اكتشف الأدباء القمر قبل وكالة ناسا للفضاء.

 

ولكن دحلان يمتلك ورقات، ويفقد ورقات داخلية وحزبية، ومن ثمة فالمستقبل مجهول، والقادم من (طين هجين) للأسف، لأن (طين الوطن) لم يعد يصلح لقيادة جيل دايتون والتنسيق الأمني. لا بد من تطهير طين الوطن من الجراثيم والفيروسات الساكنة في خلاياه الداخلية، وهذا التطهير لا يكون إلا من خلال لقاء وطني جامع هو الذي يجيب عن سؤال القادم الذي يقف خلف الباب, وينتظرون الوطن ؟!

كلمات مفتاحية