-

نريد معبر وعلاجا لا فرنسا ولا تطبيع

د. يوسف رزقة

وزير الإعلام السابق

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [1170]

معبر رفح ينتظر قراراً سيادياً يسترجع الكرامة العربية

دقيقتـان

الهدم ..

الممثل الوحيد في القفص

حسرات..

د.يوسف رزقة

ابو مازن في جامعة الدول العربية. اجتماع وزراء الخارجية اجتماع طارئ. لم توضح الجامعة لماذا كان الاجتماع طارئا؟!. وهل كان هو من أجل المبادرة الفرنسية التي طرحها أيرولت في ٢١ إبريل الماضي. ولكن هل ما زالت المبادرة حية، ولها روح، وقلب نابض، أم انتهى الأمر بوفاتها يوم رفضها نيتنياهو؟!

 

سواء أكانت المبادرة حية أم ميتة، فإنها تستهدف خدمة حكومة تل أبيب، ويبدو أن عباس يشعر بقلق مما يجري في بعض العواصم العربية التي تتصل بتل أبيب من خلف ظهره، ومن خلف شعوبها أيضا ، لذا وجدناه متشنجا في كلمته في يوم السبت، ويقول : إنه “لا تطبيع مع إسرائيل، من جانب 57 دولة عربية وإسلامية قبل إقامة دولة فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود حزيران 1967، وفق المبادرة العربية للسلام؟!"

 

عباس يعلم أن المبادرة العربية قد شبعت موتا، ولم تعد موجودة إلا في الذهنية العربية التي ما تزال تعيش الهزيمة، ولكنه يخشى من محاولات التطبيع التي يعرف هو تفاصيلها. لا أحد في فلسطين وبالذات في غزة يتذكر المبادرة العربية، أو ينتظر تعديلاتها.

 

السكان في غزة ينتظرون ما هو أدنى من العمل السياسي بكثير. هم ينتظرون فتح معبر رفح؟! هم ينتظرون السفر لأداء العمرة التي فاتتهم للعام الثاني. هم ينتظرون أن يعالجوا مرضاهم بأموالهم في مشافي دولية متقدمة حين تعجز مشافي غزة والضفة عن القيام بالواجب.

 

كان يمكن لعباس أن يحدث وزراء الخارجية عن هذه الاحتياجات العاجلة، لا أن يحدثهم عن ميتين شبعا موتا وإنتنت روائحهما. إنه لو حدثهما عن حاجات شعبنا لرفعنا له قبعة الشكر، وقلنا ما زال الرجل حيا، يعيش مع شعبه همومه اليومية.

 

منذ زمن والعلماء العرب، وأهل السياسة، والمتخصصون، أقاموا صلاة الجنازة على روح الجامعة العربية، فكيف لميت أن يناقش قضايا ميتة؟!، كالمبادرة العربية التي يخوفوننا من تعديلاتها المسرفة والمسيئة للحقوق الفلسطينية، وعن المبادرة الفرنسية التي تحمل المبادرة العربية إلى غرفة العناية المركزة، بعد أن تخلى الطبيب الفاشل جون كيري عن واجبات عمله لقرب مغادرته مع رئيسه البيت الأبيض.

 

ثمة دول عربية يجري ريقها للتطبيع العلني ( بتريل؟!). مع دولة العدو، رغم أنها تتبادل معها تجارة حرة بملايين الدولارات ، وتنسق معها في بعض المحافل الدولية، وتعبر عن رفضها جرى معها في اليونسكو، حول قرار عدم علاقة إسرائيل بالقدس.

 

لقد أعلن شعبنا ، وفصائله الحية عن رفضه للمبادرة العربية، وهوأشد رفضا لتعديلاتنا، وهو يرفض المبادرة الفرنسية، ويرفض أن يعيش تحت تأثير المخدرات التي تجري في أروقة الجامعة العربية. ولن يصح في النهاية غير الصحيح، والصحيح هو ما يقرره الشعب لا وزراء الخارجية.

كلمات مفتاحية