-

الجريمة والفلتان الأمني

د. يوسف رزقة

وزير الإعلام السابق

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [1184]

معبر رفح ينتظر قراراً سيادياً يسترجع الكرامة العربية

دقيقتـان

الهدم ..

الممثل الوحيد في القفص

حسرات..

د.يوسف رزقة

الجريمة التي أودت بحياة والدة الدكتور بسام البدري (رحمها الله) بشعة ومدانة، ولابد من القبض على منفذي الجريمة وتقديمهم للعدالة لنيل جزائهم العادل، ونحن على ثقة بأن يد العدالة ستطالهم قريبًا كما طالت كل من استباح دماء الآخرين أو حقوقهم دون وجه حق، وإلى ذلك الحين لا يستطيع أحد الحديث عن خلفيتها إلا إذا كان مشاركًا فيها ويعلم التفاصيل، أو أنه يسعى إلى استغلال الحادث لأغراض تخصه بأسلوب غير بريء ولا يخدم المصلحة العامة.

 

قبل عامين قتل محاضر جامعي وألقي القبض على القتلة بعد عام من الجريمة، وتبين أن السرقة هي الدافع الوحيد، كلٌّ استنكر الجريمة، ولكن لم يقل أحد: "إنها نتيجة فلتان أمني، ولابد من عودة السلطة الفلسطينية لمنع تكرار حدوث جرائم القتل والفوضى"، ولهذا إننا نستغرب تصريحات السيد إبراهيم أبو النجا الذي استبق الأحداث وبالغ إلى حد زعمه وجود فلتان أمني في قطاع غزة، في الضفة الغربية حيث السلطة والحكومة حدثت أكثر من 40 جريمة قتل عام 2015م، ولم نقل إنها نتيجة فلتان أمني، لأن الجرائم تحدث، خاصة إذا كانت الأوضاع الاقتصادية والسياسية سيئة.

 

مع ما قلته آنفًا إنني مع دعوة أبو النجا إلى الجلوس معًا لنتحاور وننقذ حالتنا كما قال، ولكن ليس بسبب جريمة القتل؛ فهناك جريمة فاقت كل الجرائم الأخرى، والمستهدف فيها كل سكان قطاع غزة، يقترفها كيان الاحتلال وبعض أشقائنا العرب، إنها جريمة حصار قطاع غزة والإبادة الجماعية التي لم تتوقف منذ عشر سنوات، هذه الجريمة تفرض على الأطراف جميعًا الرضوخ للمصالحة والتوقف عن المماطلة، وتفرض على حكومة الحمد لله أن تقوم بالمهام التي من أجلها توافقت حماس وفتح على تشكيلها، ولا يعفيها من ذلك الاكتفاء بالقول: "إن حماس تعطل عملها"، فإن كانت حماس تفعل ذلك؛ فأنا أنصحها بتقديم استقالتها مع تشكيل حكومة جديدة تدير الضفة دون وزارات شكلية في غزة، والاعتراف بفشل المصالحة بالكامل حتى إيجاد حل آخر، ولا نظل معلقين بين انقسام ومصالحة كاذبة.

كلمات مفتاحية