-

الشيخ رائد: كلنا فداء للأقصى

د. يوسف رزقة

وزير الإعلام السابق

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [1170]

معبر رفح ينتظر قراراً سيادياً يسترجع الكرامة العربية

دقيقتـان

الهدم ..

الممثل الوحيد في القفص

حسرات..

د.يوسف رزقة

كلنا في فلسطين نتذكر سفينة مرمرة التركية وتضامنها مع غزة، وكلنا نذكر جريمة قتل تسعة من النشطاء ضد حصار الأبرياء، وكلنا نذكر قتل القوات الخاصة الصهيونية لشبيه الشيخ رائد صلاح ظنا منهم أنه الشيخ رائد. ما زالت هذه الصور ماثلة في وعي أبناء غزة وفلسطين.

 

كانت قوات الكوماندوز الصهيونية تهدف إلى تغييب الشيخ رائد صلاح عن مسرح النشاط من أجل المسجد الأقصى، من خلال قتل الحياة؟! الله وحده سبحانه الذي قدر الحياة والموت، هو الذي رعى حياة الشيخ ليكمل الشيخ دوره الرائد في الدفاع عن المسجد الأقصى وتحريض المؤمنين على الرباط فيه وشد الرحال إليه.

 

لقد نذر الشيخ نفسه وحياته للدفاع عن الأقصى، حتى عرف في الأوساط العربية والإسلامية بشيخ الأقصى، وكان هو أول من أطلق عبارة ( الأقصى في خطر)، وهي العبارة التي جابت الآفاق، وأيقظت بعض الغافلين عن دينهم وعن مقدساتهم.

 

إنك إذا تتبعت تطور حياة الشيخ وأنشطته المدنية المتنوعة للدفاع عن إسلامية المسجد الأقصى، وفضح مخططات العدو، أعياك الإحصاء والتتبع، لأنها أكثر من أن تعد وأن تحصى. واللافت للنظر أن الشيخ بدأ حياته كأي مسلم تحت الاحتلال يعمل لنفسه ولأسرته، ثم تحولت حياته فكانت لمدينته أم الفحم حين ترأس بلديتها بالانتخاب، ثم تحولت حياته فكانت للحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة، وبعد أن اطمأن لبنيان الحركة ولمؤسسيها وروادها، طلب التخصص، فتخصص للمسجد الأقصى المبارك، يرصد يومياته، ويتابع ما يجري في ساحاته، وما يخطط له العدو في الغرف المغلقة، ويدافع عنه بكل الوسائل الممكنة، حتى ضجّ العدو من أنشطته، التي توسعت، لأنها باتت مصدر قلق، وتسهم بشكل كبير في تشكيل رأي عام محلي ودولي ضاغط عليه، فقرر محاكمته بتهمة التحريض على العنف؟!.

 

قبل أسابيع قررت محكمة العدو تغييب الشيخ عن المسجد الأقصى من خلال اعتقاله لمدة (٩) أشهر سجنا فعليا، بحجة التحريض على العنف، وقرر الشيخ الجسور قبول الحكم وتنفيذه فداء للأقصى، ويوم أن دخل السجن مبتسما قبل يومين بعد أن أنشد مع مودعيه الأغاني الفلسطينية ، قال: لن يمنعني السجن من واجب الدفاع عن الأقصى، لأن الدفاع عنه جزء من العقيدة والدين.

 

لقد اجتمعت الجماهير العربية في فلسطين المحتلة قاطبة على تأييد موقف الشيخ رائد صلاح، ووقفت تودعه وهو ذاهب للسجن، ولسان حالها يقول: كلنا رائد صلاح، ولن يفت السجن في عضد دفاعنا عن الأقصى وحمل الراية التي حملها الشيخ صلاح.

 

لم يقف التضامن مع الشيخ رائد صلاح عند الجماهير العربية في فلسطين المحتلة، لأن الأقصى لا يقف عند فلسطين فحسب، بل تجاوزها إلى ساحات عربية وإسلامية، ففي تركيا على سبيل المثال، رفع المتظاهرون صورة الشيخ، ويافطات مكتوبا عليها: (ارفع صوتك من أجل حرية القدس) و(سلام من إسطنبول إلى القدس)، وهنا أقول: يجدر بغزة وجماهير المسجد الأقصى تجديد المظاهرات المؤيدة للأقصى وللشيخ رائد صلاح، يجدر أن نرفع شعار: (ارفع رأسك فوق أنت الشيخ)، و(ارفع رأسك فوق كلنا فداء الأقصى).

كلمات مفتاحية