-

حذارِ من الدحرجة

د. يوسف رزقة

وزير الإعلام السابق

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [1184]

معبر رفح ينتظر قراراً سيادياً يسترجع الكرامة العربية

دقيقتـان

الهدم ..

الممثل الوحيد في القفص

حسرات..

د.يوسف رزقة

لم تكن حماس في 7/7/2014 م تريد حربا واسعة النطاق مع العدو لاعتبارات موضوعية محلية وإقليمية. وفي كتاب الجرف الصامد ذكر سياسيون أن (إسرائيل) لم تكن تسعى لحرب واسعة النطاق في تلك الفترة، ومن ثم اتجهت التحليلات إلى القول بأن الحرب وقعت من خلال سيناريو الدحرجة القائمة على الفعل ورد الفعل، حتى كان قرار الكابينيت بالحرب واسعة النطاق.

 

أمس الأربعاء ٤/٥/٢٠١٦م شهد بداية مناوشات من الفعل ورد الفعل، ننقل منها ما جاء على موقع دنيا الوطن :

 

* طائرات حربية إسرائيلية تقصف أهدافا بمحيط مطار غزة وصوفا جنوب قطاع غزة.

 

* عدد القذائف التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية صوب موقع "ناحل عوز" الإسرائيلي أكثر من 8 قذائف.

* الاحتلال يعلن سقوط قذيفة هاون في منطقة مفتوحة داخل السياج الحدودي مع قطاع غزة.

 

* الجيش يبحث عن الأنفاق قرب موقع ناحل عوز العسكري شرق غزة والذي أعلنه منطقة عسكرية مغلقة.

* مدفعية الاحتلال تصيب منزلا شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة.

 

* آليات الاحتلال تطلق قذيفتين تجاه نقطة للضبط الميداني شرق منطقة كرم أبو معمر شرق رفح وأضرار بالمكان.

 

*مصادر عبرية: إطلاق قذيفة هاون تجاه موقع صوفا شرق رفح جنوب قطاع غزة

 

*مصادر إسرائيلية: المقاومة تفجر عبوة ناسفة قرب موقع "صوفا" العسكري قرب رفح جنوبي قطاع غزة.

*المقاومة تطلق عدة قذائف هاون تجاه موقع صوفا العسكري شرق مدينة رفح.

 

هذا الموجز يعني أن حالة من التوتر تتجه نحو قاعدة الفعل ورد الفعل، ومن ثمة (الدحرجة)، التي تنذر بخطر انفجار حرب واسعة النطاق، مع أن الطرفين أرسلا رسائل إعلامية وسياسية أنهما لا يريدان التصعيد، ولا يريدان الحرب، ولكن رسائل العدو ما زالت مصحوبة باستفزازات خطيرة في الميدان، سواء من خلال إعلان منطقة ناحل عوز منطقة عسكرية مغلقة، أو من خلال التصريحات العسكرية التي تصر على القيام بتوغلات محدودة بحجة الكشف عن الأنفاق، والإصرار على استبقاء عمل سلاح الهندسة في المكان، مع ما يصاحب ذلك من إطلاق النار على منازل المواطنين.

 

إن سياسة الجيش على الحدود مع غزة تتميز بالتبجح، وبالتحدي، وربما بفرض معادلات جديدة على المقاومة، بحجة الأنفاق. هذه الصورة التي شهدها القطاع أمس تقترب من الصورة التي سبقت ٧/٧/٢٠١٤م، ولا ننسى إجراءات العدو لاستغلال حدث باص القدس، وحدث الكشف عن نفق قديم يخترق منطقة كرم أبو سالم، وما صاحب الحدثين من تهديدات ومزايدات بين الأحزاب اليمينية التي تطالب بحرب جديدة ضد غزة.

 

أنا شخصيا أثق بأن المقاومة لا تريد التصعيد، ولا تريد حربا واسعة النطاق في غزة، ولكني لا أثق بموقف العدو ورسائله، لذا يجدر بالمقاومة الحذر من خطط العدو وشباكه ومناوراته لجرّ المنطقة لحرب واسعة النطاق في ظرف يناسب العدو ولا يناسب المقاومة.

كلمات مفتاحية