-

الإسمنت بين تصريحَيْن

د. يوسف رزقة

وزير الإعلام السابق

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [1207]

معبر رفح ينتظر قراراً سيادياً يسترجع الكرامة العربية

دقيقتـان

الهدم ..

الممثل الوحيد في القفص

حسرات..

د.يوسف رزقة

ما بين السفير القطري محمد العمادي، ورئيس وزراء حكومة العدو من فروق في التصريحات المتعلقة بحلّ أزمة الإسمنت في غزة، يصل إلى درجة الفرق في المسافة بين السماء والأرض، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

السفير القطري المحترم تفقد مؤخرا مجموعة المشاريع القطرية، وأثنى على جهات التنفيذ، وتحدث عن عدم وجود معوقات أمام إتمام إنجاز المشاريع القطرية، سواء على مستوى مدينة الشيخ حمد، أو الألف وحدة سكنية للمتضررين، أو شارع صلاح الدين وشارع الرشيد، أو المستشفى القطري، وقال إن جميع المواد متوفرة ويتم إدخالها من المعابر.

 

والأهم من ذلك أنه كشف عن جهود قطرية مع ممثلين من الاتحاد الأوربي وممثلين عن الطرف الإسرائيلي تفيد بأن تحركات مكثفة تجري حاليا من أجل إدخال الإسمنت للقطاع الخاص والمواطنين في غزة. وأفاد أن مشاريع قطرية جديدة بكلفة (٢٠) مليون دولار يجري العمل لتنفيذها في غزة .

 

بينما حملت تصريحات العمادي الأمل لسكان القطاع، جاءت تصريحات نتنياهو الأخيرة صادمة للسكان، ولاغية تماما للأمل الذي عرضه العمادي، فقد صرح نتنياهو أنه اتخذ قرارا بوقف توريد الإسمنت لغزة نهائيا وحتى إشعار آخر، وسبّب ذلك باكتشاف النفق، واستخدام حماس للإسمنت؟! وتناسى نتنياهو أمرين :

 

الأول أن الأنفاق موجودة في غزة قبل آلية روبرت سيري لإدخال الإسمنت، وقبل حرب ٢٠١٤، وستبقى موجودة ما بقيت حاجة السكان للمقاومة .

 

والثانية أن حماس والمقاومة لم تعودا منذ فترة في حاجة لاستخدام الإسمنت في أعمال تحصين الأنفاق، فقد استغنت عنه بما يسمى الحجر الأحمر الحراري، وهو أقوى من الإسمنت، ويحقق ما تريده المقاومة.

وعليه يمكن القول بأن قرار نتنياهو بوقف الإسمنت لغزة لإشعار آخر، يهدف للانتقام من غزة، وتعويق عملية الإعمار، وهو ليس نتاج كشف نفق رفح مؤخرا.

 

نأمل أن تنجح جهود العمادي في إدخال مواد الإعمار والإسمنت لغزة، ونأمل أن لا يعوق الإسمنت الغائب توقيع المشاريع الجديدة، فسكان القطاع في حاجة ماسة للمنحة القطرية، ولإشراف السفير على العمل وآلياته بشكل مباشر.

 

وفيما يتعلق بأزمة الكهرباء، أشار العمادي إلى التحركات المبذولة في هذا الملف، وتدخل الرباعية الدولية وسلطة الطاقة الفلسطينية، والأطراف الأخرى مع الجانب الإسرائيلي، معرباً عن أمله في إحراز تقدم في هذا الملف خلال المرحلة المقبلة .

 

وهنا يجدر بنا أيضا أن نشيد بالدور التركي في مطالبته برفع الحصار عن غزة، وجاهزية تركيا لإرسال محطة كهرباء عائمة إلى ساحل قطاع غزة للتخفيف من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي . ولا يفوتني أن أعرب عن غضبي وغضب سكان قطاع غزة قاطبة من تصريحات أحمد عبد الرحمن الناطق باسم حركة فتح، والذي يعارض فيها طلب تركيا من (إسرائيل) رفع الحصار عن غزة. ؟! تركيا تطلب وتشترط رفع الحصار عن غزة من أجل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ورجل المكياج في فتح يرفض مطالب تركيا؟! ما هذا السخف؟! سكت دهرا ونطق كفرا. ليته سكت أبدا.

كلمات مفتاحية