-

يعيشون على الأمل

د. يوسف رزقة

وزير الإعلام السابق

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [1196]

معبر رفح ينتظر قراراً سيادياً يسترجع الكرامة العربية

دقيقتـان

الهدم ..

الممثل الوحيد في القفص

حسرات..

د.يوسف رزقة

ما زال خبر مصر في غزة يحظى باهتمام الأغلبية من السكان. منذ أن زار وفد حماس مصر مؤخرا يداهمك سؤال وسائل الإعلام والناس عن النتائج. هل هناك انفراجة متوقعة، أم نحن نرقض في المكان؟! هذا الاهتمام العام يدل على أهمية مصر جغرافيا وسياسيا واقتصاديا لسكان غزة. معايير الجغرافيا والسياسية تفرض على من يدير قطاع غزة أن تكون له علاقات جيدة مع مصر. بدون هذه العلاقات يمكن أن تتوقف رئة القطاع لنقص الأكسجين.

 

بعد أن انتهت الزيارة وعاد الوفد إلى غزة ظل السكان يسألون عن النتائج. لا توجد حتى الآن إجابات نهائية، ما زالت الإجابة مسكون بالإطار الدبلوماسي، والحديث عما يتمناه الوفد والسكان، والجميع ينتظر الإجراءات ووقائع الميدان. بالأمس تحدث مصدر مصري رفيع المستوى عن تجهيزات يقوم بها الجانب المصري للبدء بتزويد قطاع غزة ببضائع وسلع مصرية، سيتم إدخالها من خلال معبر رفح البري.

 

خبر التبادل التجاري، ومرور عشرات الشاحنات يوميا من مصر إلى غزة، نشرته وكالة سما للأنباء وغيرها من الوكالات. السكان في القطاع يقولون إن شاء الله يكون الخبر صحيحا. السكان ينتظرون أول الغيث، ويسألون متى سيكون هذا؟!

 

المصدر الرسمي المصري رفض تحديد موعد، ولكنه قال قريبا، ستكون هناك تحركات على الأرض، والأمر مرتبط بسينا وبحركة حماس؟! حماس أعطت الطرف المصري كل التطمينات التي طلبها، وأجابت على كل الأسئلة، وحالة سيناء مسألة مصرية، ويمكن لمصر أن تفتح معبر رفح، وإن تزيد عدد مرات فتحه، أو تفتحه بشكل دائم، وليس ثمة ارتباط وثيق بين المعبر والحالة في سيناء.

 

الأرقام التجارية عن تبادل السلع والخدمات مع مصر تتحدث عن (٧) مليارات دولار سنويا، وأن العائد التجاري من العملة الصعبة على مصر سيكون بقيمة (٣) مليار دولار سنويا، ومصر في حاجة للعملة الصعبة، وغزة في حاجة إلى معبر مفتوح وسفر دائم، وتخفيف معاناة السكان.

 

في غزة أمل، وربما تعزز زيارة الملك سليمان هذا الأمل، فهل الشعب محق فيما يتأمل، أم أن التجارب القديمة تخيب أمله، وتجعله قلقا محبطا؟! في السياسة لا يمكن الجزم بوقوع الشيء قبل وقوعه، كحديث التسونامي اليوم في غزة، لا أحد يمكنه تأكيد وقوعه عافانا الله وإياكم من وقوعه. السياسة في العالم العربي كالزلالزل والبراكين لا أحد يتوقع ساعة وقوعها يقينا قبل رجفة الأرض، أو زلزلتها؟!

 

في غزة يبحثون عن استقرار في العلاقة مع مصر، ومع بقية الدول العربية الأخرى، فهل تنجح زيارات حماس الأخيرة في إذابة الجليد، وتحقيق الاستقرار الذي يتمناه السكان، وهل مصر جاهزة للعمل مع حماس على تحقيق الأمل عند السكان؟! الأيام القادمة تحمل الإجابة الشافية.

كلمات مفتاحية