-

الكذب.. والجحيم

د. يوسف رزقة

وزير الإعلام السابق

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [1170]

معبر رفح ينتظر قراراً سيادياً يسترجع الكرامة العربية

دقيقتـان

الهدم ..

الممثل الوحيد في القفص

حسرات..

د.يوسف رزقة

يتخذ العدو من سكان الأراضي المحتلة في غزة والضفة حقلاً للتجارب. العدو يبحث في مختبراته على مستوى الحكومة والوزراء منفردين عن أفضل النتائج التي تقدمها تجاربهم، على طريق هدفه الرئيسي بمنع قيام دولة فلسطينية، ومنع بناء حياة فلسطينية مستقرة، لذا هو يتبع سياسة جهنم في المفهوم القائل عن نزلائها: لا يحيون فيها ولا يموتون ؟!

 

ومن المعلوم أن الحي يظفر بما يريد من عيش إن رزقه الله الاستقرار، ومن يموت على طاعة يشعر بأمن لا ألم معه، أما من لا يحيا ولا يموت في آن واحد ومعا، يكون في جحيم وألم دائم يطلب الحياة فلا يجدها ويطلب الموت فلا يجده؟ !

 

دولة العدو تطبق على السكان الفلسطينيين هذه المفاهيم، لذا تجد من الفلسطينيين من يقول لك مختصرا حاله تحت الاحتلال ‏(نحن في جحيم؟!). وهو صادق في كلماته المختصرة، لأننا نطلب الحياة الهانئة المستقرة فلا نجدها؟!

 

العدو يطبق فيما يريد : في كل سياسة، أو قانون، أو إجراء، قانون جهنم على الكافرين؟!. خذ مثلا قبل أسابيع اتخذ وزير الزراعة الصهيوني قرارا بمنع دخول خمسة منتجات فلسطينية منتجة في الضفة تشمل ألبانا ولحوما فلسطينية؟! وتزيد هذه الكمية الممنوعة عن (٢٣٩) طنا شهريا، وحين قدم يوآف مردخاي منسق المناطق المحتلة توصيته للوزير بعدم تطبيق القرار خشية الإضرار بالدولة، وتعريضها لانتقادات غربية ومقاطعة، رفض الوزير التوصية بحسب ما نشرته وسائل الإعلام العبرية؟! .

 

وتدور الأيام ويعود إلينا يوآف مردخاي بتصريح جديد حول إدخال حكومته تسهيلات جديدة لسكان غزة؟!!!! جيد، ولكن ما هذه التسهيلات؟! يقول مردخاي:( توسيع مناطق الصيد جنوب وادي غزة إلى تسعة أميال بحرية؟! وزيادة أعداد المسيحيين الزائرين للقدس؟! وزيادة عدد المصلين القاصدين للمسجد الأقصى؟!).

 

ما قيمة هذه التسهيلات الثلاثة؟! وما مردودها على حياة السكان اليومية، وعلى اقتصاد غزة؟! وما دورها في حل مشكلتي الفقر والبطالة بين السكان، وفئة الشباب على وجه التحديد؟!

 

ثم أليست هذه الأمور الثلاثة جزءا من الحقوق الفلسطينية تحت الاحتلال؟! أين الإسمنت ومواد الإعمار؟! اين حق السكان في تصدير منتجاتهم؟! أين حقهم في استيراد بضائعهم دون وسيط إسرائيلي؟! أين مدخلات الإنتاج لمئات من المصانع في غزة؟! أصحاب المصانع، والتجار، والصيادون وهم الفئة الغنية قديما، باتوا بسبب سياسة العدو من الفقراء؟! فالمصانع متوقفة عن العمل؟! والتجارة تعاني الكساد، وكثير من أصحاب المهن والحرف لا ينتجون ما يكفيهم؟! حتى الجامعات الفلسطينية تعاني من سياسة مردخاي فلا تستطيع رفع رسومها على الطلاب لسد ما تعانيه من عجز في الموازنة، لأن آباء الطلاب لا يجدون العمل أصلا؟! إن ما قاله مردخاي عن التسهيلات في مطلع هذا الشهر لا يتجاوز ما يسمونه بكذبة إبريل ، وإنه جزء من مفهوم الجحيم؟!

كلمات مفتاحية