لماذا يركز الاحتلال على الأغوار في خطة الضم؟

نشر 25 يونيو 2020 | 08:52

محمد بلور - صوت الأقصى

اليوم تعود الضفة المحتلة لسابق عهدها تحت حكم الإدارة المدنية الصهيونية مع إحكام القبضة الأمنية التي خدمتها سنوات طويلة من التنسيق الأمني مع أجهزة السلطة الفلسطينية ضعفت معه المقاومة الشعبية.

وشكّل التنسيق الأمني ونبذ المقاومة المسلحة جوهر كل ما جرى من اتفاقيات ومع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000م وعملية السور الواقي 2002م ثم حصار عرفات اجتاز الاحتلال كل الخطوط خدمةً لأمنه.

التركيز على الأغوار في خطة الضم ذات الموارد الاقتصادية والطبيعية هو تمتين لقوة الاحتلال الأمنية والعسكرية فوق منطقة حدود طبيعية تفصلها عن الأردن وتجهز على خيار إقامة دولة فلسطينية..

ويؤكد د.إبراهيم حبيب الخبير في الشئون الأمنية أن الاحتلال سيكرس واقعه الأمني دون تغيير في منطقة مهمة استراتيجياً.

ويضيف:"الاحتلال يسيطر من قبل على كامل منطقة C وهي معظم أرض الضفة وله حواجز ومناطق عسكرية لن تتغير, الأغوار تضم 65 ألف فلسطيني يقطنون مناطق ريفية وبدوية متباعدة دون كثافة سيكون لهم إقامة وليس مواطنة كاملة".

الأغوار تشكل 30% من الضفة ولها موارد مائية واقتصادية يسكنها 65 ألف فلسطيني في تجمعات زراعية وبدوية متباعدة وهذه نقطة مهمة في المرحلة الأولى لخطة ضم الضفة.

ويقول محمد مصلح المختص في الشئون الصهيونية إن الاحتلال سعى للهيمنة على حدود فلسطين الشرقية منذ خطة آلون بعد عدوان 67.

ويضيف:"الأغوار منطقة بها موارد اقتصادية والاحتلال سعى دوماً لحدود مكتملة وليست ناقصة والاكتمال لن يكون إلا بضم الأغوار من جهة أمنية واقتصادية".

جغرافيا الأغوار صعبة والاحتلال مهتم بالسيطرة دوماً على المناطق المرتفعة فيها وفي غرب الضفة ضمن سلاسل جبلية في الأغوار وغرب وشرق الضفة.

لن تنهي خطة الضم واقع مؤسسات السلطة الفلسطينية مع تراجع دورها الإداري والوظيفي وقد تكون الأزمة المالية للسلطة مقدمة لتدجين الشارع الفلسطيني قبل طرح جديد من التفاهمات الفلسطينية-الإسرائيلية.

استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلنا محمد بلور:

">