الإثنين 10 اغسطس 2020 الساعة 04:42 ص

مقالات وآراء

رامي زبيدة

باحث بالشأن العسكري
عدد مقالات الكاتب [1 ]
مقالات أخرى للكاتب

لماذا تخشى (إسرائيل) أن تفاجئها ضفادع حماس البشرية؟

حجم الخط

 بقلم رامي أبو زبيدة

الضفادع البشرية للمقاومة وحدة عسكرية بحرية متخصصة في العمليات القتالية والتكتيكية، وقد أنشأتها المقاومة لمهاجمة العدو من جهة البحر، لما تمتلكه هذه الوحدة من إمكانيات متطورة في مستوى التدريب والقدرة على القتال.

 يمكن لأفرادها البقاء مدة أطول تحت المياه، كما أن لديهم قوارب ودراجات بحرية وألغام وأسلحة مخصصة للقتال تحت الماء، بعضها دخل غزة تهريبا وبعضها صنع داخلها.

 مهمة الضفادع البشرية التسلل داخل آراضي العدو للقيام بالاستطلاع ونصبُ الكمائن مهاجمة السفن الراسية في الموانئ والإغارة على الأهداف العسكرية الساحلية، وقنص حراس الشواطئ، ومهاجمة منصات استخراج النفط البحرية.

 تتميز بالجاهزية والروح الهجومية العالية وارتفاع مستوي تدربيها القتالي والتقني وقدرتها على الاستنفار والاستعداد لتنفيذ المهام خلال ساعات معدودة، الأمر الذي يضعها في طليعة وحدات المقاومة الضاربة.

 بحسب ضباط في سلاح البحرية الصهيونية، كوماندوز" حماس البحري يحتاجون دقيقة واحدة للوصول إلى أبعد ما يمكن أن نتصور، فهم آخذون بالتطور، وتقديرنا أنهم سيصلون مستقبلا لمناطق أبعد، وبعدد أكثر من السابق.

 يعترف قادة العدو بأنهم يخوضون حرب أدمغة مع المقاومة، وان مقاتلو حماس البحريين مهنيين جدا وان "البحر ليس مثل اليابسة، حيث إن حماس تحتاج لأشهر لحفر الأنفاق لتصل إلى الأراضي المحتلة منذ عام 1948، هنا في غضون ست دقائق، في قارب صيد، يمكن أن تصل إلى خط أنابيب النفط في إيلات - عسقلان، أو في غضون دقيقة تصل لزكيم.

بعد نجاح عملية زكيم، تطوّر أداء الوحدة بشكل كبير، وما زالت المقاومة تعد العدة للمرحلة القادمة التي ستحمل الكثير من المفاجآت للعدو الصهيوني ومن المنتظر أن يتزايد دور هذه الوحدات في أي حرب قادمة، سيما وأن القطاع يمتلك ساحل طويل بمثابة نفق طويل يربط بين غزّة في الجنوب وحتى رأس الناقورة على الحدود اللبنانيّة الصهيونية.