السبت 30 مايو 2020 الساعة 07:06 م

تقارير وأخبار خاصة

عودة الاف العمال للأراضي المحتلة..سعي نحو انتعاشة اقتصادية محفوفة بالمخاطر

حجم الخط

ابتهال منصور- صوت الأقصى

يبدو مشهد قرارات الحكومة الفلسطينية في ظل حالة الطوارئ منذ انتشار فايروس كورونا، المرتبطة بالعمال في الأراضي المحتلة عام 48 متناقضاً، يفرض تساؤلات كثيرة وكبيرة، فبعد حملة إعلامية وميدانية للسلطة ووزارة العمل لمنع العمال من الدخول للعمل في الأراضي المحتلة وحثهم على العودة للضفة، اتى القرار بالسماح لـ 50 ألف عامل بالعودة للداخل على أن لا يعودوا لبيوتهم قبل عيد الفطر.

يقول الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد: "بناء على معطيات والطلب من الاحتلال بعد انتهاء الأعياد، هناك عدد من العمال يعملون ضمن شركات التعهدات سيعودون للعمل في الأراضي المحتلة يومين الاحد والاثنين".

ما الذي تغير؟ هل انتهت ازمة فايروس كورونا، وما هي الضمانات لتكفل المشغلين الصهاينة بتوفير مكان سكن مناسب للعمال وعدم اعادتهم للضفة كما حدث مع كثير منهم بعد شكوك بإصابتهم بكورونا.

يضيف سعد: "الاحتلال مزاجي وارباب العمل الإسرائيليين لا انسانيين بالتعامل مع العمال، ولا يوجد أي ثقة ان يلتزم الاحتلال بما تم الاتفاق عليه مع الاحتلال".

لا ضمانات، ستعود هذه الاعداد من العمال للعمل في قطاعي البناء والزراعة، وينضمون لـ 15 الف من الباحثين عن لقمة العيش لازالوا في الأراضي المحتلة، مخاطرين بحياتهم في ظل تواصل ازمة فايروس كورونا، ليحركوا عجلة الاقتصاد الصهيوني والفلسطيني المتضررة.

يوضح المختص بالشؤون الإسرائيلية عماد أبو عواد بقوله:"الاعتبارات مرتبطة بعجلة الاقتصاد الإسرائيلي وهم يعملون بشكل سريع للعمل على الدفع باتجاه انقاذ الاقتصاد والسلطة الفلسطينية لن يكون بمقدورها الرفض امام عجزها عن تقديم شيء للعمال، وهي معنية ان يستمر رزق هؤلاء العمال الذين يشكل دخل مهم للأراضي الفلسطينية، حيث يدخلوه مليار شيكل وهو ما يشكل ثلث السيولة التي تدخل للضفة".

يخشى الاحتلال من تدهور كارثي اكبر في اقتصاده ينعكس على المشهد الأمني لديه، وسيشكل قراره بالسماح للعمال الفلسطينيين الذين بلغ عددهم الكلي قبل ازمة كورونا 120 الف عامل، بالدخول للعمل لديه، انتعاشه كبيرة، حيث يعتمد عليهم في مجالات اقتصادية عدة، ويضطر العمال لتحقيق هذه الانتعاشة لكسب رزقهم في وقت تعجز السلطة عن توفير البدائل.

يختم أبو عواد: "يبقى التحدي انه بعد شهر من الان او 20 يوماً، اذا بقي المرض على حالة هل تستطيع السلطة بعد عودة العمال التعامل مع الوضع ام لا؟ الامر ليس سهلاً".

أيام قليلة وستكون إجابة هذا السؤال ظاهرة للعيان، واكبر المخاوف ان تقلب موازين انتشار الفايروس للأسوأ، وتجعل من الانتعاشة الاقتصادية المنشودة نقمة كبيرة على الفلسطينيين.

استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتنا ابتهال منصور:

">